في خطوة تستجيب لمطالب المعارضة وأيضا لموقف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قرر راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إحالة مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية على المحكمة الدستورية، بعد استكمال المسطرة التشريعية بمصادقة مجلس المستشارين عليه في إطار قراءة ثانية.
وأكد رئيس مجلس النواب، ضمن المراسلة التي وجهها إلى رئيس المحكمة الدستورية، أن هذه الإحالة تأتي طبقا لأحكام الدستور، ولا سيما الفصل 132، وتطبيقا لأحكام القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية وخاصة مادته 23، ولمقتضيات المادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأشار الطالبي العلمي أن الهدف من إحالة القانون على المحكمة هو البت في مدى مطابقة هذا النص القانوني لأحكام الدستور.
وتعتبر هذه المراقبة اختيارية. ذلك أن المراقبة تكون إلزامية فيما يخص القوانين التنظيمية، التي تحال إلى المحكمة الدستورية بعد مصادقة البرلمان عليها وقبل إصدار الأمر بتنفيذها، والأنظمة الداخلية لبعض المؤسسات الدستورية، إذ تحال الأنظمة الداخلية، لكل من مجلس النواب، ومجلس المستشارين، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجالس المنظمة بقانون تنظيمي، إلى المحكمة الدستورية قبل الشروع في تطبيقها.
وتكون هذه المراقبة اختيارية فيما يخص القوانين. ويمكن أن تحال من لدن الملك أو رئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين، أو خمس أعضاء المجلس الأول، أو أربعين عضوا من أعضاء المجلس الثاني قبل دخولها حيز التنفيذ.
كما تشمل المراقبة الاختيارية الالتزامات الدولية، حيث تختص المحكمة الدستورية بالبت في مطابقة الالتزامات الدولية للدستور، وإذا صرحت بأن التزاما دوليا يتضمن بندا يخالف هذا الأخير، فإنه لا يمكن المصادقة عليه.
وكان مجلس المستشارين قد صادق، الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع هذا القانون. وقد طالبت فرق المعارضة قبل ذلك بإحالة المشروع على المحكمة الدستورية، وهو نفس الموقف الذي تبناه وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
الطالبي العلمي يحسم الجدل ويحيل المسطرة المدنية على المحكمة الدستورية







