أثار استبعاد مؤسسات تعليم السياقة من برامج دعم تجديد الحضيرة موجة استياء في أوساط المهنيين، الذين عبروا عن انزعاجهم مما وصفوه بالتمييز في توزيع الدعم العمومي، رغم ارتباط نشاطهم المباشر بمجال السلامة الطرقية وتكوين السائقين. وجاء هذا الاستياء في سياق ارتفاع مطالب إدماج هذا القطاع في مختلف آليات الدعم، أسوة بباقي الفئات المستفيدة.
وكان وزير النقل واللوجيستيك “عبدالصمد قيوح”، قد أكد خلال جلسة برلمانية عقدت بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء 08 يوليوز الجاري، أن الحكومة رصدت دعماً استثنائياً بقيمة 400 مليون درهم، لفائدة شاحنات نقل البضائع، والنقل القروي، ومركبات الإغاثة، والحافلات الخاصة بالنقل العمومي. غير أن هذا الدعم لم يشمل مركبات تعليم السياقة، وهو ما أثار تساؤلات عدة حول المعايير المعتمدة في التوزيع، خصوصاً أن المهنيين يقولون إنهم استوفوا جميع الشروط القانونية منذ سنة 2019 دون أن تُبت ملفاتهم حتى اليوم.
وفي تطور مرتبط بالموضوع، توصل “نيشان” ببيان استنكاري صادر عن الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، عبر فيه رئيس الاتحاد عن استياء المهنيين من ما وصفه بـ”الاستبعاد غير المبرر”، معتبراً أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة باتت تواجه صعوبات كبيرة في تجديد مركباتها بوسائلها الذاتية، بعد سنوات من الانتظار والوعود غير المنجزة.
وأضاف البيان أن مركبات هذه المؤسسات سبق أن أُقصيت من النظام المعلوماتي الخاص بأخذ المواعيد، ما تسبب في أضرار مادية لعدد من المقاولات، في وقت لم تُترجم فيه اللقاءات المتعددة مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” إلى إجراءات ملموسة. ووفق ما أورده المصدر نفسه، فإن مدير الوكالة أبدى في لقاءات رسمية استغرابه من استمرار عدم إدراج هذه المؤسسات ضمن لوائح المستفيدين من الدعم، دون أن يتم تقديم توضيحات رسمية بهذا الخصوص.
ويطالب المهنيون بالإفراج عن مخرجات الاجتماع المنعقد في 24 يونيو 2025، وبجدولة زمنية واضحة لتفعيل الحلول المقترحة. كما دعوا إلى إصدار بلاغ رسمي يحدد طريقة وتوقيت إدماج مؤسسات تعليم السياقة ضمن برامج تجديد الحضيرة.







