عبّرت “الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول” عن استيائها العميق من “استمرار تجاهل الحكومة لملف شركة سامير” وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، محملةً إياها مسؤولية “الهدر الممنهج” للثروة الصناعية الوطنية، والانحياز الصريح للوبيات المحروقات والعقار.
وفي بيان شديد اللهجة صدر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي يوم الخميس 10 يوليوز 2025، أكدت الجبهة أن “الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات بالمغرب لا يمكن فصله عن قرار تحرير الأسعار منذ 2015، وإيقاف نشاط تكرير البترول، مع غياب شروط المنافسة”، معتبرة أن هذا الوضع يشكّل خطرًا على الاستقرار الاجتماعي والقدرة الشرائية للمواطنين.
وانتقدت الجبهة ما وصفته بـ”الغرامة الرمزية” التي فرضها مجلس المنافسة على كبار موزعي المحروقات، معتبرة أنها لم تُنهِ التفاهمات حول رفع الأسعار، بل مكنت الفاعلين من “مراكمة أرباح فاحشة تجاوزت 80 مليار درهم بين 2016 و2024، ورفعت هوامش الأرباح من 600 درهم للطن إلى أكثر من 2500 درهم”.
وأكدت الجبهة أن شركة سامير كانت “ضحية خوصصة مشبوهة وتواطؤ مع المالك السابق”، داعية إلى إحيائها من خلال واحدة من الصيغ الست التي سبق تقديمها منذ 2018، ومنها: التسيير الحر، التفويت للخواص أو الدولة، البيع للمواطنين عبر اكتتاب عام، أو تحويلها لشركة مختلطة.
وشدد البلاغ على أن استمرار الحكومة في التفرج على تلاشي معدات الشركة وتدمير ثروتها البشرية وحرمان العاملين من حقوقهم، لا يمكن تبريره بنزاع التحكيم الدولي، بل يعبّر عن “تشجيع ضمني لتصفية هذه الصناعة الوطنية” لفائدة لوبيات تتحكم في السوق والمدينة.
وأضافت الجبهة أن إعادة تشغيل المصفاة من شأنه أن يوفّر أكثر من 67% من حاجيات المغرب البترولية، ويمكّن من رفع احتياطي المخزون الوطني، وتوفير 25 مليار درهم من العملة الصعبة سنويًا، فضلاً عن خلق 4500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، وضمان استرجاع حقوق مئات الأطر والتقنيين الذين ما زالوا محرومين من أجورهم ومعاشاتهم منذ 2016.
ودعت الجبهة الحكومة إلى “التحلي بالجرأة السياسية والتحرك الفوري لوقف النزيف الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بهذا الملف”، مشددة على أن مستقبل السيادة الطاقية لا يمكن أن يستقيم دون عودة تكرير البترول إلى مكانته كركيزة استراتيجية في الاقتصاد الوطني.
جبهة “إنقاذ سامير” تهاجم الحكومة وتتهمها بالتواطؤ مع لوبيات المحروقات والعقار







