استنكرت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ما وصفته بـ”سلوك خارج الضوابط القانونية” أقدمت عليه مديرة المركز الاستشفائي الإقليمي الحسني بالدار البيضاء، بعد تنقلها المفاجئ إلى منزل موظفة خلال عطلتها المرضية، وتهديدها بالاقتطاع من الأجرة وإحالتها على المدير الجهوي، في خطوة أثارت غضب الأطر الصحية ووصفت بأنها “سابقة تمس كرامة الموظفين وتخرق المساطر الجاري بها العمل”.
وحسب بيان استنكاري اطلع عليه نيشان، فإن الموظفة المعنية كانت في وضعية راحة صحية مؤطّرة برخصة مرضية مدتها ستة أيام، قبل أن تُفاجأ بمديرتها تطرق باب منزلها دون سابق إشعار، وتوجه لها عبارات تحذيرية مباشرة، من قبيل: “سأرسل لك المدير الجهوي” و”سيتم اقتطاع أيام الغياب”، ما خلّف صدمة في صفوف عدد من زملائها وفتح الباب لتساؤلات واسعة حول حدود التدخل الإداري واحترام المساطر القانونية والمؤسساتية.
النقابة اعتبرت في بيانها، أن ما جرى يعد خرقاً سافراً لاختصاصات اللجان الطبية وتجاوزاً صريحاً لحدود السلطة الإدارية، محذّرة من انعكاسات هذه السلوكات على المناخ المهني داخل المؤسسة، ومشيرة في الآن ذاته إلى ما وصفته بـ”الانتقائية في تطبيق القانون”، في إشارة إلى ملفات مشابهة لموظفين يستفيدون من رخص طويلة الأمد دون أن يُحرك في حقهم أي إجراء.
وأكد البيان أن من بين المستفيدين من هذه المعاملة المتساهلة موظفين “أشباح” يتغيبون لأسابيع وشهور، بعضهم يشتغل خارج البلاد أو في القطاع الخاص، بينما يحتفظون بمواقع إدارية داخل المستشفى، وهو ما اعتبرته النقابة “ازدواجية في التعامل ومصدر احتقان دائم”.
وطالبت النقابة المديرية الجهوية للصحة بالتدخل العاجل لوضع حد لما أسمته “تجاوزات متكررة تمس مبدأ الشفافية والإنصاف”، مؤكدة أن كرامة الأطر الصحية جزء لا يتجزأ من جودة الخدمات الصحية واستقرار المرفق العمومي.







