وجه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصناعة والتجارة “رياض مزور”، داعياً فيه إلى تحرك فوري للحد من حالات التسمم الغذائي ومظاهر الفوضى في أسعار الوجبات، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطاً سياحياً مكثفاً.
وأوضح العبادي أن عدداً من المحلات والمطاعم لا يحترم المعايير الصحية المتعارف عليها، مما يُعرض المستهلكين لخطر التسمم الغذائي، سواء الفردي أو الجماعي، وهي ظاهرة طالما نبه إليها البرلمان ومؤسسات رسمية، إلى جانب جمعيات حماية المستهلك، دون أن تلقى التجاوب الكافي على مستوى السياسات العمومية. وفي المقابل، أقر البرلماني بوجود مؤسسات تحترم قواعد النظافة والجودة، لكنه شدد على أن غياب المراقبة الكافية يجعل الفوضى تطغى على المشهد.
السؤال البرلماني سلط الضوء أيضاً على ما وصفه بـ”الفوضى في الأسعار”، والتي تتفاقم في المدن والمناطق السياحية، حيث يستغل بعض أصحاب المحلات والمطاعم غياب المراقبة لفرض أسعار مبالغ فيها، تحت ذريعة حرية السوق، ما يطرح ضرورة إعمال القانون والزجر في وجه المتلاعبين.
وطالب النائب الوزير بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعزيز فرق المراقبة، وتوفير الإمكانيات والموارد البشرية المؤهلة لها، في إطار تنسيق محكم مع باقي الجهات المختصة، من أجل الحد من التجاوزات المتكررة. كما دعا إلى تقوية أدوات الزجر وتفعيلها، بما يشمل حتى المطاعم التابعة للفنادق التي لا تلتزم في بعض الأحيان بالقواعد الصحية اللازمة.
وكانت عدد من مقاطع الفيديو التي تداولها مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي، قد وثّقت حالات تسمم غذائي، واستياءً واسعاً من رداءة الأطعمة المقدمة في بعض المطاعم وعربات الوجبات السريعة، إلى جانب شكاوى متكررة من فوضى الأسعار وغياب المراقبة، خاصة في المناطق السياحية التي تعرف إقبالاً كبيراً خلال فصل الصيف. وتحوّلت هذه الشهادات المصورة إلى ناقوس خطر جديد يعكس حجم الهشاشة التي تطبع قطاع التغذية السريعة، ويزيد من الضغط على الجهات المعنية للتدخل الفوري وحماية صحة المستهلكين وحقوقهم.







