تستعد الأطر الصحية العاملة بمستشفى ابن زهر بمراكش لخوض اعتصام إنذاري يوم غد الاثنين، احتجاجًا على ما يعتبرونه استخفافًا متواصلاً من الإدارة بمطالبهم، وتجاهلًا مقصودًا لتوصيات لجنة تفتيش وزارية سبق أن زارت المؤسسة عقب سلسلة احتجاجات خاضتها الشغيلة الصحية في وقت سابق.
وجاء قرار الاعتصام على خلفية ما وُصف بـ”سلوك إداري استفزازي”، تمثل في إصدار تعليمات شفهية لإعادة فتح مكتب داخل قطب العلاجات التمريضية كان قد أُغلق بطريقة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، دون انتظار نتائج تقرير لجنة التفتيش أو ترتيب الجزاءات الإدارية في حق المتورطين، ما أثار موجة غضب في أوساط العاملين الذين اعتبروا أن الأمر لا يعد فقط تجاوزًا قانونيًا، بل أيضًا تكريسًا لواقع العبث الإداري والإفلات من المحاسبة.
الخطوة التي أقدمت عليها الإدارة المركزية من خلال المدير الجهوي للمركز الاستشفائي، اعتُبرت من طرف عدد من المهنيين “صفعة حقيقية لكرامة الشغيلة” التي عبّرت مرارًا عن استيائها من الخروقات المسجلة في تدبير مرفق حيوي كمستشفى ابن زهر، حيث أضحى الصمت الرسمي إزاء اختلالاته أحد أبرز عناصر تأجيج الوضع.
وكان المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، قد عقد جمعًا عامًا استثنائيًا يوم الخميس المصنرم، تقرر خلاله تنظيم اعتصام إنذاري داخل فضاء المستشفى، تعبيرًا عن رفض الشغيلة لما اعتبرته “انفرادًا غير مسؤول بالقرار، وتجاهلًا لمطلب مركزي يتمثل في الكشف عن نتائج التحقيق الإداري وترتيب ما يترتب عنه من إجراءات”.
النقابة عبّرت في بلاغها عن تمسكها بمبادئ الشفافية والمساءلة، ودعت إلى احترام القوانين والمساطر الإدارية الجاري بها العمل، محذّرة في الوقت ذاته من أنها قد تضطر إلى تصعيد خطواتها الاحتجاجية على المستويين المحلي والجهوي إذا ما استمرت الإدارة في “نهج سياسة الصمت والتواطؤ”، على حد تعبيرها.







