خفضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة فاس العقوبة السجنية الصادرة في حق قاضية سابقة جرى توقيفها في حالة تلبس بتلقي رشوة، بعد أسابيع من محاكمات أثارت اهتماما واسعا في الأوساط القضائية والرأي العام المحلي والوطني.
وبحسب المعطيات، فقد تقرر تقليص العقوبة الحبسية من سنة واحدة نافذة إلى عشرة أشهر، في وقت شمل القرار أيضاً تخفيف الحكم الصادر في حق زوجها، المتابع بدوره بتهم التواطؤ وانتحال صفة، من ستة أشهر إلى أربعة أشهر حبسا نافذاً.
وكانت القضية قد تفجرت في ربيع هذا العام، حين تقدم مقاول بشكاية ضد المعنية بالأمر، اتهمها فيها بابتزازه مالياً مقابل وعود بـ”تسوية” ملف قضائي يُزعم أنه يتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، قبل أن يتبين أن الأمر لا يعدو كونه محاولة احتيال.
وأفضت التحقيقات الأمنية التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس إلى توقيف القاضية المعزولة في حالة تلبس، وبحوزتها مبلغ مالي قدر بـ10 ملايين سنتيم، إلى جانب وثائق مزورة وأقراص مخدرة. كما كشفت الأبحاث أن زوجها كان طرفاً في عملية النصب، بعد أن قدم نفسه بهوية مهنية زائفة.
وكان المجلس الأعلى للسلطة القضائية قد قرر عزل القاضية من منصبها في وقت سابق، بعد أن راكمت عدة ملاحقات، من ضمنها إصدار شيكات بدون رصيد وخيانة الأمانة، ما جعلها تحت طائلة المساءلة التأديبية والجنحية معاً.







