تتجه الأنظار داخل معسكر المنتخب المغربي إلى نتائج الفحوصات الطبية النهائية التي سيخضع لها عبد الصمد الزلزولي، بعد الإصابة التي تعرض لها على مستوى الركبة خلال المباراة الودية أمام النرويج، في انتظار الحسم في مدى قدرته على مواصلة المشوار مع “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026.
وتحمل الساعات المقبلة أهمية كبيرة بالنسبة إلى الطاقم التقني للمنتخب الوطني، إذ ستحدد الفحوصات ما إذا كان لاعب ريال بيتيس الإسباني قادرا على مواصلة المنافسة والاكتفاء بالغياب عن المباراتين الأوليين أمام البرازيل واسكتلندا، أو أن الإصابة ستفرض عليه مغادرة القائمة النهائية بشكل نهائي.
وفي حال أكدت التقارير الطبية غياب الزلزولي عما تبقى من منافسات المونديال، فإن الناخب الوطني محمد وهبي سيكون مطالبا بالبحث عن بديل قادر على شغل مركز الجناح الأيسر، مستفيدا من المقتضيات التي يتيحها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في حالات الإصابة الخطيرة التي تمنع اللاعبين من المشاركة في البطولة.
ووفقا للوائح “فيفا”، يمكن للمنتخبات المشاركة تعويض لاعب مصاب بلاعب آخر من اللائحة الاحتياطية أو من اللائحة الموسعة التي سبقت الإعلان عن القائمة النهائية، شريطة إثبات الإصابة عبر الوثائق الطبية اللازمة واستكمال إجراءات الاستبدال قبل 24 ساعة من أول مباراة للمنتخب في البطولة.
ومع تداول عدة أسماء مرشحة لتعويض الزلزولي، يبرز اسم سفيان بوفال كأحد الخيارات التي قد تفرض نفسها بقوة في حال تأكد الغياب النهائي للاعب بيتيس، بالنظر إلى تجربته الكبيرة مع المنتخب الوطني ومعرفته بأجواء المنافسات الكبرى.
ويعد بوفال من أبرز اللاعبين الذين تركوا بصمتهم في السنوات الأخيرة بقميص المنتخب المغربي، حيث لعب أدوارا مهمة خلال نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، وكان أحد العناصر التي ساهمت في الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” ببلوغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية.
كما يمتلك لاعب لوهافر الفرنسي خصائص فنية قريبة من تلك التي يتميز بها الزلزولي، سواء من حيث القدرة على المراوغة في المساحات الضيقة أو صناعة الفارق في المواجهات الفردية، فضلا عن خبرته الدولية التي قد تساعده على الاندماج بسرعة في أجواء المجموعة دون الحاجة إلى فترة طويلة من التأقلم.
في المقابل، قد يواجه خيار بوفال بعض التحفظات المرتبطة بوضعه البدني، خاصة بعد سلسلة الإصابات التي عانى منها خلال الموسمين الأخيرين، وهو ما قد يدفع الطاقم التقني إلى دراسة خيارات أخرى من اللائحة الموسعة قبل اتخاذ القرار النهائي.







