تحول حفل تكريم التلاميذ المتفوقين بمقاطعة الفداء بمدينة الدار البيضاء إلى موضوع جدل واسع، بعد إدراج فقرة فنية وُصفت بأنها “خادشة للحياء” في برنامج الاحتفالية، ما أثار استياء أسر الحاضرين وفعاليات مدنية رأت في الأمر إساءة لصورة المؤسسة التربوية ولرسالة التميز الدراسي.
وأفادت مصادر محلية حضرت الاحتفال، أن فنانة شابة ظهرت وهي تقدم عرضاً غنائياً راقصاً “خارجاً عن الذوق العام”، بحسب تعبير عدد من أولياء الأمور الذين رافقوا أبناءهم وبناتهم إلى الحفل، والذي كان من المفترض أن يكون مناسبة للاحتفاء بالجد والاجتهاد الدراسي، لا “لتقديم عروض لا تراعي سن ومقام الجمهور المستهدف”.
المشهد، الذي تداولته عدة صفحات على مواقع “التواصل الاجتماعي”، أثار ردود فعل غاضبة من فاعلين جمعويين داخل تراب عمالة الفداء مرس السلطان، واعتبروه “تطبيعاً مع مظاهر الانحلال تحت غطاء الأنشطة الثقافية والفنية”، مطالبين بفتح تحقيق شفاف لتحديد الجهة المسؤولة عن برمجة هذه الفقرة المثيرة للجدل، خاصة وأنها تمت في إطار حفل عمومي ممول من طرف مؤسسات رسمية.
وفي هذا السياق، عبّرت “دينامية الفداء مرس السلطان” عن إدانتها الشديدة لما جرى، ووصفت الواقعة بـ”المؤسفة والمسيئة لقيم التربية والاحترام”، معتبرة أن إدراج عرض فني غير لائق في حفل موجه لتكريم التلاميذ يشكل “تشويها لصورة المنطقة وضرباً لرسالتها التربوية”. كما طالبت الدينامية بفتح تحقيق مؤسساتي لترتيب المسؤوليات، داعية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة وفقاً لمقتضيات الدستور المغربي.
الهيئة ذاتها شددت في بيان توصل “نيشان” بنسخة منه، على ضرورة احترام هوية المنطقة وتطلعات ساكنتها في مثل هذه المبادرات العمومية، مع دعوة كافة الجهات المنتخبة والسلطات المحلية إلى الانخراط في حماية صورة الفضاءات التربوية من كل ما يمس بقيمها التوجيهية والتأطيرية.







