تتواصل ردود الفعل بمدينة الراشيدية بشأن طريقة توزيع الدعم العمومي على الجمعيات الرياضية خلال دورة يوليوز 2025، وسط مطالب بتجميد صرف المنح إلى حين توضيح المعايير المعتمدة. وتجدّدت الدعوات إلى مراجعة شاملة للآليات التي يعتمدها مجلس جماعة الراشيدية في تدبير هذا الملف، بعد احتجاجات صدرت عن أحد أبرز الأندية المحلية.
وبحسب فاعلين في الوسط الرياضي، فإن توزيع الدعم عرف، هذا الموسم، ما وصفوه بـ”انحراف عن مبدأ تكافؤ الفرص”، مع تسجيل تباينات لافتة بين الجمعيات المستفيدة، وغياب تفسير واضح للمعايير الزمنية والتنقيطية التي تم اعتمادها. وأكدت مصادر متطابقة أن بعض الفرق التي تنشط في الأقسام الوطنية العليا لم تستفد من أي دعم، في مقابل تخصيص مبالغ معتبرة لجمعيات أخرى أقل حضوراً في المنافسات الرسمية.
في هذا السياق، عبّر مكتب الاتحاد الرياضي الراشيدية لكرة السلة عن “رفضه القاطع” لما اعتبره “اختلالات تمس بمبدأ الشفافية”، وطالب، في بلاغ رسمي، بتجميد صرف المنح التي صادق عليها المجلس خلال دورته الأخيرة، إلى حين مراجعة ما وصفه بـ”الشبكة المعيارية غير المنصفة”.
كما دعا النادي، الذي يُعد من بين أبرز الأندية الممارسة على المستوى الجهوي، والي جهة درعة تافيلالت “السعيد زنيبر” إلى التدخل لتأمين مراجعة عادلة وشاملة للمنهجية المعتمدة، مقترحاً اعتماد مقاييس أكثر دقة تضع في الحسبان الأداء الرياضي، وعدد الفئات المؤطرة، وحجم المصاريف الفعلية، عوض ما يُعتقد أنها اعتبارات غير تقنية.
وتشدد “الفعاليات الجمعوية” بالمدينة على أهمية اعتماد معايير مضبوطة ومعلنة مسبقاً في توزيع الموارد العمومية، تفادياً لأي لبس أو اتهامات قد تسيء إلى مصداقية المؤسسات المنتخبة، خاصة في ملفات تتعلق بدعم العمل الجمعوي والرياضي، الذي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية المجالية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وكان المجلس الجماعي لمدينة الراشيدية قد خصص دورة استثنائية أمس الاثنين 21 يوليوز 2025، استمرت على مدى جلستين، خصصت جلستها الأولى لدراسة والمصادقة على دفتر التحملات الخاص بدعم مشاريع الجمعيات ودعم الفرق والأندية الرياضية، بالإضافة إلى مجموعة من النقاط المتعلقة بتسيير المرافق العمومية، من بينها تمديد عقد استغلال المحطة الطرقية والوثائق التأسيسية لشركة التنمية المحلية المرتبطة بها. أما الجلسة الثانية فخصصت لاستكمال الأجوبة على الأسئلة الكتابية المقدمة من مستشاري حزب العدالة والتنمية.







