أكد الغرب أنه خادم مطيع لإسرائيل، ولا يطمح إلا أن ينال رضى الصهاينة الذين يسيطرون على مسار نخبه السياسية، ويتحكمون في كثير من ركائز قراره المالي والاقتصادي. أصدر الاتحاد الأوروبي قبل قليل قرارا بزيادة الضغط على روسيا لكي توقف الحرب في أوكرانيا، تولى وزير خارجية فرنسا دور ” المكشر عن أنياب ” العقوبات الاقتصادية والمالية، ان لم تتراجع روسيا عن الدفاع عن مصالحها الإستراتيجية، والحد من توسع الحلف الأطلسي الذي يصر على وضع ترساناته الحربية على أبواب الكرملين وحتى في قلب موسكو. وأصاب العمي الاتحاد الأوروبي عما يجري في غزة. هناك في تلك البقعة من فلسطين وقف التاريخ، وتوقف الكلام عن القيم الإنسانية، وانهارت كل المبادئ الإنسانية التي تتغنى بها أوروبا وأمريكا. أن يقتل سلاح الغرب بأيدي صهيوني عشرين ألف طفل، فذلك لا يحرك ساكنا في حكوماتهم، ولا يؤثث خطابات وزراء خارجية دول أوروبا الذي أراد أن يخيف روسيا، ولا يأبه لجرائم إسرائيل. مجرمي هذه “الدولة” من أمثال نتنياهو، لا يخضعون لمحاكمة، ولا قدرة لأي دولة في الغرب على محاسبتهم. تنفتح عقدة لسانهم حين يرمي طفل بحجارة على طائرة أمريكية، أو حين تقتحم نظرة، أم ترضع صغيرها، فوهة مدفع أوروبي وأمريكي في لحظة عبور القتل إلى مدرسة على أنين أطفال كانوا يرددون نشيدا، أو ترنيمات كنسية، أو آيات قرآنية، أو مجرد أغنية من ألحان مارسيل خليفة. يروج الإعلام لمفاوضات بين مغتصب وضحايا اغتصاب في قطر. وتتبع أوروبا وأمريكا مراحل إنتصار المغتصب على الآلاف من ضحايا إسرائيل. ستسكت مجالس الاتحاد الأوروبي، وكثير من مواقع القرار الأمريكي على أبشع انتهاكات حق الطفل الفلسطيني في الحياة. وهناك في بلادي من يتعاطى كل أشكال العهر الأخلاقي، ويؤكد أنه، وكل ما يملك من مؤسسات إعلامية وكل وسائلها، إسرائيلي. ولن ينسى كل حر مغربي ما صدر عن كل صوت اخترقه الصهاينة.
كتب مجرمون كل ما جاء في التلمود، هذا الذي لم يتدخل في كتابته إله أو نبي أو حكيم أو فيلسوف. تجمع كل مجرمي التاريخ، ومن ضمنهم عتاة النازية، للتأكيد على أن الصهيوني ينال جزاء ” ربه ” إذا قتل غير اليهودي. ويزداد ثقل الجزاء في ميزان الحسنات إذا كان المقتول طفلا، أو حتى جنينا في بطن الحامل. وهكذا قال وزير المالية الصهيوني بتسلءيل سموتريتش ،بعد أن تم قتل طفل فلسطيني وحرقه، أن بلدة دوما ” يجب أن تمحى بالكامل”. قالت ” إميل شاكيد” وزيرة سابقة، أن كل ام فلسطينية ” تربي أبنائها على الكراهية، يجب أن تقصف، حتى ولو تلد بعد، لأنهم يكونون أعداء ” . وتجاوز ” ايتمار بن غفير ” المجرم الصهيوني كل الحدود، وأمر “بإطلاق النار على كل فلسطيني بدون تردد” . ولم يتردد نتنياهو وعصابته على إطلاق النار على ضحايا الجوع في غزة أمام كاميرات تنقل الصور إلى الاتحاد الأوروبي، وإلى البيت الأبيض. وهكذا تم تقديس التلمود في الغرب، وذبحت كل القيم الإنسانية على أعتاب مؤسسات الغرب. ووجب الاعتراف بأن العالم، الذي غض الطرف على جرائم الاستعمار الغربي في أفريقيا وآسيا وأمريكا هو نفسه الذي يغض الطرف عن جرائمه التي تتراكم منذ بيع فلسطين إلى عصابات الصهيونية منذ ” وعد بلفور”. صنعوا الكذب باسم التاريخ وقدسوه، وحولوه إلى شبه قانون في مؤسسات قالوا إنها عالمية.
انتهت الحرب العالمية الثانية، وقرر الغرب صناعة مؤسسات تنتصر لمصالحه. أقروا أن مجلس الأمن سلطة تستعملها خمس دول أو سبعة فقط. قرروا أن تكون الجمعية العامة للأمم المتحدة مسرحا لكي يلعب كل من لا يملك سلطة القرار دوره للتعبير عن رأيه، ولكي يعلن كل زعيم صغير أنه أكبر الزعماء على تلفزيون بلاده. سيطر الأقوياء على القرار من أجل ضمان السلام العالمي. واستمرت الحروب في أفريقيا وآسيا من طرف الدول الاستعمارية في أفريقيا وآسيا إلى غاية 1971. انتصرت أسلحة الفقراء على أسلحة أمريكا. وقع الرئيس الأمريكي نيكسون على سلام، وغادر المارينز الامريكان ميادين الفيتنام بعد خسارة بشرية كبرى أمام فكر هوشيمنه. تابعنا نشرات الأخبار في هذه السنة على نبرات صوت المذيع الراحل” بلعربي” خلال نشرات الأخبار المسائية. ولم تختف الايديولوجية الاستعمارية الصهيونية التي استفادت من دعم أوروبي وأمريكي في سنة 1967. ولا زال الاستعمار الصهيوني لفلسطين مستمرا بفعل أسلحة أوروبا وأمريكا. ولا زالت الصهيونية تخترق الأنظمة العربية والإسلامية لإضعاف كل إرادة للتغيير. ولا زالت الصهيونية تدمر كل آليات عملها بتزوير التاريخ. ولا زال الصهاينة يعبرون عن عدم قدرتهم على إكمال جرائمهم بدون ضغطهم على مراكز القرار في الغرب. يؤكد المهوسون بالتلمود أن نهاية العالم لن تتم دون مرحلة ضرورية لكي يستعبد كل يهودي مئات من البشر ” أو بالأحرى غير اليهود ” الذين يعتبرون مجرد كائنات حيوانية لم، ولن ترقى إلى مرتبة البشر، التي لا يرتقى إليها كل إنسان لا ينتمي إلى ” أسطورة شعب الله المختار “.
وهكذا سيصبح كل زعماء العالم من غير اليهود، أو ربما أحفاد احفادهم، عبيدا لدى اليهود. وأود أن أخبر الرئيس ترامب أن أحفاده سيكونون عبيدا في أحياء نيويورك التي سيسيطر عليها الإسرائيليون. وقد وجب اخبار هذا الرجل أن ما يسمى ” بالحضارة اليهودية المسيحية ” كذبة كبرى. وسيظل النظام الكنسي الذي أدى إلى خلق الكنيسة المسيحية في روما ذلك الذي لن يتوافق مع ” الواح موسى”، ومع أسفار العهد القديم، وخصوصا مع كل الوثائق التي تكون منظومة التلمود التي اسسها بشر، ولم تكن من أعمال إله خلق الكون.
و تتفرج كل الالهة على مسرح اغتيال الأخلاق تحقير القيم الإنسانية، والإستمرار في قتل الأطفال، ولن تفعل شيئا. وستظل كل أشكال الدعاء من أجل حفظ أطفال فلسطين بدون فعل يذكر. هل يبارك الكون ومن يتحكم فيه، من قوة في التأثير على قوى التدمير الإستعمارية. هل تدفعنا قوة أمريكا إلى الكفر بكل قوة سواها، رغم إيماننا بقوة السماء. وسيظل الصوت القادم من أعماق الأرض، والذي يصنع الخوف في غزة، هو ذلك الذي يقول لمن كتبوا التلمود أن التاريخ لا تصنعه الخرافات غير المقدسة. كتب الصهيوني الكذب، وأكد قتلة الأنبياء أنهم شهداء على انتصار ” يعقوب أو إسرائيل ” على ربهم، وفرض شروطهم عليه، بعد معركة خسر خلالها من ” فضلهم على العالمين “. وسيظل نضال شعب فلسطين قويا، ما دام المغتصب الصهيوني يعتمد على الخرافة. وينسى أصدقاء إسرائيل أن الصهاينة لا يفاوضون أحدا على أرض. يخيرونه فقط عن شكل، ومكان اغتياله. فتظلوا أيها الخونة كلكم إسرائيليون. وسيظل المغاربة أوفياء لنضالات محمد الخامس ومحمد بن عبد الكريم الخطابي ولعلال بن عبد ألله ولموحا أو حمو الزياني ولغيرهم من شهداء ثورة الملك والشعب.
إسرائيل تفاوض الفلسطيني على طريقة اغتياله ونفيه
"كلهم إسرائيليون ولكنهم حيوانات في نظر بني صهيون"







