طالب حقوقيون ومدافعون عن المجتمع المدني بإطلاق سراح الناشط سعيد أيت مهدي، منسق تنسيقية ضحايا زلزال إقليم الحوز، بعد إدانته بحكم استئنافي بالسجن لمدة سنة نافذة، إثر حكم ابتدائي بثلاثة أشهر حبسا.
يُعتبر سعيد أيت مهدي صوتًا مدافعًا عن ضحايا الزلزال الذين لا زالوا يعانون من تداعيات الكارثة التي ضربت المنطقة قبل نحو عامين. لم يتخل الضحايا عنه، حيث حرصوا على حضور جميع جلسات محاكمته وهم يطالبون بالإفراج عنه، مرددين بشعارات الحرية والكرامة.
وفي إطار دعمهم لقضية الضحايا، سبق للجمعية المغربية لحماية المال العام، أن نظمت في شهر رمضان زيارة ميدانية إلى مناطق متضررة بإقليم الحوز، شملت منزل سعيد أيت مهدي، حيث استقبلت الأسرة والساكنة الوفد بحفاوة كبيرة تعكس عمق الروح التضامنية في المنطقة.
وشهدت الزيارة معاناة حقيقية، حيث يعيش كثير من الضحايا في خيام بلاستيكية تحت ظروف مناخية قاسية، وسط أمطار وطقس بارد يزيد من معاناتهم اليومية. كما عبر الضحايا عن رفضهم للأرقام الرسمية التي تصدرها الجهات الحكومية، وطرحوا شبهات فساد وتلاعبات في برامج الإيواء وإعادة الإعمار والتعويضات.
وطالب الحقوقيون بفتح تحقيق مستقل وشامل لكشف ملابسات هذه التلاعبات، وضمان مساءلة المسؤولين عنها، لضمان تحقيق العدالة والمحاسبة.
وأشار الغلوسي إلى أن الزلزال كشف عن هشاشة البنية التحتية في الإقليم، وكشف عن واقع الفقر والهشاشة الذي تعانيه المناطق المعزولة، مما يستدعي تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع حد لمعاناة السكان.
وأكد أن سعيد أيت مهدي، الذي يمثل صوتًا شجاعًا لمن فقدوا بيوتهم ومعيشتهم، دفع ثمنًا باهظًا بسبب دفاعه عن حقوق ضحايا الزلزال، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان لإطلاق سراحه، معتبرًا أنه لا يشكل تهديدًا، بل إن التهميش والفقر هما الخطر الحقيقيان.
ودعا الغلوسي إلى استعادة الحرية للسعيد، وإلى الانتباه للمحنة التي يعيشها سكان إقليم الحوز، داعيًا إلى التضامن الحقيقي والعمل من أجل العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة في هذه المناطق المهمشة.







