أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن الوزارة بصدد تسوية الوضعية الإدارية للأساتذة المكلفين خارج سلكهم الأصلي، وفق ما تنص عليه المقتضيات القانونية للمرسوم المنظم الجديد والنصوص التطبيقية المرتبطة به. جاء ذلك في جواب رسمي وجهه إلى المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل، بخصوص مصير الأقدمية في الدرجة للمشاركين في التكوين الخاص من هذه الفئة.
وأوضح الوزير أن هذا الورش يأتي في سياق تنزيل مقتضيات الحوار الاجتماعي القطاعي، ولا سيما اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، حيث تم إصدار قرار وزاري (رقم 3076.24 بتاريخ 5 دجنبر 2024) يحدد كيفيات التكوين الخاص للتعيين في الدرجة الأولى من إطار أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، وهو القرار الذي يرتكز على المادة 85 من المرسوم 2.24.140 الصادر في فبراير 2024 بشأن النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية.
وأكد برادة أن التكوين الخاص انطلق فعليا وفق ما ينص عليه المرسوم رقم 2.22.69، مشيرا إلى أن معالجة الحالات المستثناة من التكوين جارية بالتنسيق مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وبشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ما يوحي بإمكانية تجاوز الإشكالات التقنية التي حالت دون استفادة بعض الأساتذة من المسار الكامل للتسوية.
لكن رغم هذه التوضيحات، فإن فئة واسعة من الأساتذة المكلفين لا تزال ترى أن الوزارة تمعن في إقصائها، كما عبّر عن ذلك التنسيق النقابي الخماسي الذي يضم أبرز النقابات التعليمية. ففي بيان صادر نهاية يونيو الماضي، حمّل التنسيق الوزارة الوصية مسؤولية ما وصفه بـ”الإقصاء الجماعي وغير المبرر”، مشددا على أن أغلب الأساتذة المعنيين استوفوا الشروط القانونية، وشاركوا فعليا في التكوين، ومع ذلك حُرموا من حقوقهم دون مبرر واضح.
واستنكر التنسيق ما وصفه بـ”التأويلات التعسفية” لمقتضيات المرسوم التنظيمي، ورفضه لما أسماه بـ”الشروط التعجيزية” المفروضة على الأساتذة، كاشتراط أربع سنوات متتالية من التكليف أو الاكتفاء بسنتين فقط من الأقدمية، إضافة إلى إلزامهم باجتياز التكوين الكامل ومشروع بحث تدخلي، وكأنهم حديثو الالتحاق بالمهنة، وليسوا من قضوا سنوات طويلة في الثانوي التأهيلي وسدوا خصاصا واضحا في الموارد البشرية.







