لا زالت تداعيات إعفاء رئيس جامعة ابن طفيل على خلفية فضيحة “الشيخات” تثير الكثير من الجدل، وسط حديث عن سعي واضح من الوزير الميداوي للتخلص من تركة الميراوي، خاصة في ظل الشبهات والانتقادات الكثيرة التي لاحقت طريقة “تبليص” العربي كركب على رأس الجامعة.
مصادر نيشان قالت إن حفل “الشيخات” قدم للوزير الميداوي مبررًا قويًا لإعفاء كركب، في خطوة خلقت نقاشًا في الأوساط الجامعية حول سرعة تفاعل الوزير مع الواقعة، في مقابل تعاميه مع ملفات فساد أكاديمي بعدد من المؤسسات الجامعية.
وكانت عدد من الفعاليات الجامعية قد استبقت تعيين كركب على رأس جامعة ابن طفيل بإطلاق تحذير من سيادة منطق الزبونية في إسناد مناصب المسؤولية، وقالت إن هذا الوضع تفاقم بوزارة التعليم العالي منذ تقلّد الميراوي زمام الأمور بالوزارة.
ولاحقت انتقادات غير مسبوقة الترتيبات المرتبطة باختيار كركب كرئيس جديد لجامعة ابن طفيل، بعد تداول مؤشرات “كولسة” مفضوحة، نتيجة سعي الميراوي لمحاباة “المرأة الحديدية” التي جاورته بجامعة القاضي عياض، ووزارة التربية الوطنية على عهد الوزير بلمختار، إيمان كركب، والتي تم التخلص منها لاحقًا بـ”المقلاع” عبر إعفائها من منصبها كأمينة عامة للمجلس الأعلى للتربية.
وكان عضو بارز ضمن لجنة الانتقاء التي عيّنها الميراوي نفسه قد قدم استقالته اعتراضًا على شبهات “طبخ” اسم كركب بشكل مسبق، في قفز صريح على شروط الشفافية والنزاهة.
وكانت أشغال لجنة الانتقاء قد تم تأجيلها في آخر لحظة، لمدة قاربت الشهر، بعد انسحاب عضو آخر بها، بعد أن تبين له بالملموس انعدام شروط النزاهة وتكافؤ الفرص، وأنه سيتم توريط اسمه في فضيحة فرض “مرشح الوزير” الميراوي بالقوة.
وقد سبق للوزير الميراوي أن عيّن شقيق إيمان كركب عميدًا للكلية متعددة التخصصات بالعرائش، بعدما فشل في تعيينه كاتبًا عامًا للوزارة.
للإشارة، فقد سبق لوزير التعليم العالي السابق، لحسن الداودي، أن أعفى المسؤولة المعنية من منصبها بجامعة مراكش، بعدما حاولت فرض أخيها عميدًا للمدرسة الوطنية للهندسة التطبيقية بمراكش، خارج الضوابط القانونية، قبل أن يعمد الوزير آنذاك إلى إلغاء نتيجة المباراة.
والمصادفة، فأسابيع بعد تعيين شقيقها على رأس جامعة ابن طفيل، تم إعفاء إيمان كركب من منصبها كأمينة عامة للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، قبل أن تعصف فضيحة “الشيخات” بشقيقها.







