أمر وكيل الملك بمدينة طنجة باعتقال متهم باختلاس مالي ضخم يفوق النصف مليار واستغلال ثقة مستثمر إسباني للتصرف في ممتلكاته بدون أي تفويض قانوني مباشر، كما قرر إحالته على قاضي التحقيق لتعميق البحث معه.
المثير في القضية التي تفجّرت عقب شكاية تقدّم بها ممثل شركة استثمارية إسبانية، تتعلق بتهم ثقيلة من قبيل “النصب وخيانة الأمانة والتزوير”، هو أن المتهم اعترف في جميع مراحل البحث معه بالمنسوب إليه، وهو اختلاس مبلغ مالي يناهز 5.5 ملايين درهم، إضافة إلى استغلال وكالة من المستثمر الإسباني للتصرف بسوء نية في ممتلكاته، وهو الأمر الذي مازال شركاؤه الذين مازالوا في حالة فرار، بعد أن تم تحرير مذكرة بحث في حقهم، يفعلونه، حيث لا يزالون يستغلون عقارات المستثمر الإسباني على سبيل الكراء.
مصادر “نيشان” قالت إن الموثق الذي تم تحرير الوكالة لديه ذهب أيضا، أثناء الاستماع إليه، إلى أن المتهم وشركاءه ليس لديهم الحق في التصرف في ممتلكات المستثمر بناء على الوكالة فقط، لأنها مشروطة بالرجوع إليه في أي عملية يفترض أن يقوم المتهم بها، وهو ما لم يقوموا به في هاته الحالة، إذ عمدوا إلى كراء الشقق والعمارات التابعة للمستثمر الإسباني دون الرجوع إليه.
إلى ذلك اعتبرت مصادر تحدثت إليها “نيشان” سرعة تفاعل وكيل الملك بطنجة مع الشكاية “مؤشراً عملياً على التوجه الجديد للنيابة العامة في حماية المستثمر الأجنبي وصيانة سمعة المملكة كوجهة آمنة لرأس المال الدولي”.
مضيفة أن هذا التطور يأتي مواكبًا لتوجهات رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، الذي أكد خلال مراسم تنصيبه أن المؤسسة التي يرأسها ستعمل على “تكريس الأمن القانوني وحماية الاستثمار والمقاولة، ومواجهة أي سلوكات من شأنها تقويض الثقة في بيئة الأعمال”.
بعد تعليمات البلاوي.. وكيل الملك بطنجة يبعث رسائل طمأنة للمستثمرين ويتفاعل مع شكاية مستثمر أجنبي بطنجة
اعتقال "نصاب ومزور" بعد أن استولى على مئات الملايين وشركاؤه مازالوا في حالة فرار







