علم موقع “نيشان” أن قرار توقيف قائد الملحقة الإدارية الإنارة التابعة لمقاطعة المنارة بمراكش، لم يكن سوى حلقة أخيرة في عملية أمنية محكمة، بدأت بخيوط شكاية بسيطة وتحوّلت إلى قضية فساد هزت أوساط رجال السلطة بالمدينة الحمراء.
وحسب مصادر مطلعة، فإن القائد المذكور سقط في قبضة الشرطة القضائية رفقة عون سلطة (مقدم) بعدما ضبطا في حالة تلبس بتلقي رشوة قيمتها 10 آلاف درهم، من طرف صاحب مقهى كائن بدوار سيدي مبارك، مقابل تسوية ملف إداري يخص وضعية المقهى داخل النفوذ الترابي للملحقة.
القضية، وفق ذات المصادر، تفجرت عندما لجأ صاحب المقهى إلى الرقم الأخضر الخاص بالتبليغ عن الرشوة، كاشفًا عن تعرضه للابتزاز من طرف المسؤولين المعنيين، ليتم على الفور التنسيق بين النيابة العامة والفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، والتي تولت نصب كمين دقيق بعد توثيق الأرقام التسلسلية للمبلغ المالي محل الشبهة.
وفي مساء الإثنين 4 غشت الجاري، نُفذ التدخل الأمني بإحكام داخل أحد المقاهي بالمنطقة، حيث تم ضبط القائد والمقدم وهما يتسلمان المبلغ المتفق عليه، تحت أنظار عدد من زبائن المكان الذين فوجئوا بالمشهد. وقد تم اقتياد المعنيين إلى مقر الشرطة حيث وُضعا تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث بإشراف النيابة العامة المختصة.
وبعد أقل من 24 ساعة، أعلنت وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، عن توقيف القائد، مبرزة أن القرار يدخل في إطار تتبعها الدقيق لأداء رجال السلطة وحرصها على ضمان التزامهم بأخلاقيات المرفق العمومي، مع تأكيدها على تفعيل الإجراءات الإدارية المناسبة في حق المعني بالأمر، بناءً على نتائج التحقيق القضائي الجاري.
الواقعة أثارت تفاعلًا كبيرًا داخل الأوساط الإدارية بمراكش، خاصة وأن المعني بالأمر حديث العهد بالتعيين في هذه الملحقة، بعد أن شمله آخر حركية انتقالية، في وقت يتصاعد فيه الضغط الشعبي على وزارة الداخلية لتوسيع نطاق المساءلة ومحاصرة جيوب الفساد داخل الإدارة الترابية، التي تُعدّ الواجهة الأولى لعلاقة المواطن بالدولة.







