وجهت البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، تحذيرًا صريحًا للحكومة بشأن التدهور المتواصل في القدرة الشرائية للأسر المغربية، داعية إلى تبني إجراءات فورية وفعالة للتخفيف من وقع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل المواطنين.
وخلال سؤال شفوي وجهته إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، استندت باتا إلى أرقام رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، خاصة في مذكرتها الإخبارية بتاريخ 20 يوليوز 2025، والتي أبرزت أن فقط 8,7% من الأسر تتوقع قدرتها على الادخار خلال السنة المقبلة، ما يعكس بحسب النائبة، “هشاشة الوضع الاقتصادي لشريحة واسعة من المغاربة”.
وأضافت النائبة أن 78,9% من الأسر المغربية تتوقع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الفترة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات حقيقية على تدخل حكومي ناجع لضبط السوق ومواجهة المضاربات.
وأبرزت أن مؤشرات ثقة الأسر في الاقتصاد الوطني تعرف تراجعًا حادًا، مشيرة إلى أن رصيد مؤشر الادخار بلغ -82,6 نقطة، في حين سجل مؤشر توقعات أسعار الغذاء -76,6 نقطة، وهي أرقام وصفتها بـ”المقلقة وغير المسبوقة” في تقارير الإحصاء الوطنية.
وطالبت باتا الحكومة بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لمواجهة هذا الوضع، داعية إلى وضع خطة اقتصادية متكاملة من شأنها استعادة ثقة الأسر وتعزيز قدرتها على الادخار وتحفيز الاستثمار الداخلي، خصوصًا في ظل التحديات التي تفرضها الأزمات الدولية والتقلبات الاقتصادية.
كما تساءلت عن الإجراءات العملية التي تنوي الحكومة اعتمادها لـالتحكم في أسعار المواد الأساسية، والحد من الممارسات الاحتكارية والمضاربات التي تزيد من تأزيم الوضع المعيشي للطبقات الهشة والمتوسطة.







