تشهد فرنسا منذ الجمعة موجة حر غير مسبوقة قادمة من المغرب، دفعت خبراء الأرصاد إلى دق ناقوس الإنذار مع توقعات ببلوغ الحرارة عتبة 40 درجة مئوية في عدد من المناطق، بل وتجاوزها في الجنوب الغربي لتصل محلياً إلى 41 درجة ابتداءً من الأحد. وتأتي هذه الأجواء الخانقة في وقت لم تتعافَ فيه البلاد بعد من أول موجة حر هذا الصيف، لتسجل بذلك الثانية خلال موسم واحد.
ووفق ما نقل موقع Actu، فإن مصدر الموجة يعود إلى بقايا إعصار استوائي سابق أطلق عليه اسم “ديكستر”، والذي تسبب في اندفاع كتل هوائية شديدة السخونة من الصحراء الكبرى مروراً بالمغرب وإسبانيا نحو التراب الفرنسي. ويؤكد خبراء الأرصاد أن اقتراب هذه العاصفة من الأجواء الفرنسية، دون أن تضربها مباشرة، أوجد ما يشبه “مضخة حرارة” تدفع بالهواء الساخن إلى الشمال، في ظاهرة يتوقع أن تستمر على الأقل أسبوعاً كاملاً في النصف الجنوبي من البلاد.
وبينما يعيش ملايين الفرنسيين تحت تأثير هذه الموجة القادمة من الجنوب، يتضح مجدداً كيف أصبحت التغيرات المناخية وحركة الكتل الهوائية العابرة للقارات تربط مصير الطقس في أوروبا بما يجري في شمال إفريقيا، حيث تحولت حرارة الصحراء المغربية إلى خبر طارئ في نشرات الطقس الفرنسية.







