وجهت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، نجوى ككوس، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالبت فيه بإيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى المستشفى الجامعي ابن رشد بمدينة الدار البيضاء، وذلك على خلفية شكاوى متعددة من المواطنين، كشفت عن وضع مقلق وغير إنساني داخل هذا المرفق الاستشفائي الحيوي.
وأوضحت البرلمانية في سؤالها أن المستشفى يعاني من اختلالات بنيوية ووظيفية خطيرة، تمس بشكل مباشر بحق المواطن في العلاج في ظروف تحفظ كرامته، مؤكدة أن الوضعية الراهنة باتت تزيد من معاناة المرضى وذويهم في لحظات الضعف والاحتياج.
وأبرزت ككوس أن من بين أكثر الاختلالات إثارة للقلق، ظاهرة سوء المعاملة التي يتعرض لها المرضى من طرف بعض الأطر الطبية والإدارية، إضافة إلى غياب بنية استقبال ملائمة تراعي الضغط الكبير على المستشفى، وتُساهم في التخفيف من العبء النفسي والجسدي للمرتفقين.
كما حذّرت البرلمانية من انتشار سماسرة ووسطاء داخل المستشفى، يعمدون إلى توجيه المرضى نحو اقتناء أدوية ومستلزمات طبية من شركات خاصة بعينها، في تجاوز خطير لمبدأ مجانية العلاج داخل المرافق العمومية، وفتحٍ لباب الفساد والربح على حساب صحة المواطن.
ولم يَسلم الأمن الخاص داخل المستشفى من الانتقادات، إذ أشارت ككوس إلى ما وصفته بـ**”الصلاحيات المفرطة”** الممنوحة لبعض عناصره، حيث يُسجّل تدخلهم في قضايا طبية وتنظيمية خارج اختصاصهم، مما يخلق احتكاكاً مباشراً مع المرضى ويزيد من توتر الأجواء داخل المؤسسة.
كما شددت على النقص الحاد في الموارد البشرية، خاصة في صفوف الأطباء والممرضين، ما ينعكس سلباً على جودة الرعاية الصحية وسرعة الاستجابة لحالات الاستعجال.
وخلال زياراتها الميدانية، تقول ككوس إنها عاينت شخصياً “مشاهد صادمة”، لمرضى يفترشون الأرض أو الدرج في غياب فضاءات انتظار لائقة، وهو وضع اعتبرته مهيناً ويتنافى مع ما يفترض أن تكون عليه مؤسسة جامعية بهذا الحجم والمكانة.
ودعت النائبة وزير الصحة إلى تحرك عاجل من خلال لجنة تفتيش مركزية تقف على تفاصيل هذه التجاوزات، مع تحميل المسؤوليات لمن يثبت تورطهم، واتخاذ الإجراءات التصحيحية لضمان خدمة صحية عمومية تحفظ كرامة المرضى وتلبي تطلعاتهم.







