وجّه النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حسن أومريبط، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول تداعيات ارتفاع الأسعار المقلق على وتيرة النشاط السياحي بالمغرب، وخاصة في ظل العطلة الصيفية الجارية.
وأكد أومريبط أن المغرب، منذ سنوات، راهن على تطوير قطاع السياحة عبر تنويع العروض وتحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات والترويج المكثف للمملكة كوجهة سياحية عالمية، وهو ما يتطلب – بحسب تعبيره – مواكبة شاملة لهذا الورش الحيوي، وتجاوز التحديات التي تُهدد هذا المسار، وعلى رأسها غلاء الأسعار والجشع التجاري.
وأضاف النائب البرلماني أن عدداً من الوجهات السياحية داخل المملكة شهدت “ارتفاعاً فاحشاً في الأسعار”، ما أثّر سلباً، وبشكل مباشر، على السياحة الداخلية، التي أصبحت ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن تراجع إقبال مغاربة العالم لقضاء عطلتهم في البلاد هذا الصيف يعود بالأساس إلى هذا الغلاء غير المبرر.
كما لفت إلى أن أولى مظاهر هذه الأزمة تتجلى في أسعار تذاكر النقل، البحري والجوي، التي وصفها بـ”الخيالية”، مشيرًا إلى أن موجة الغلاء امتدت لتشمل خدمات الإيواء والمطاعم والمقاهي والأسواق وغيرها، دون أن تقابلها في كثير من الأحيان جودة معقولة للخدمة.
واعتبر أومريبط أن هذا الوضع يشجع العديد من المواطنين، سواء داخل المغرب أو خارجه، على البحث عن بدائل سياحية في وجهات أجنبية بأسعار تنافسية وجودة أفضل، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لقطاع السياحة الوطني.
وطالب ذات النائب الوزيرة بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمواجهة هذا الوضع المقلق، وضمان توفير عروض سياحية بأسعار معقولة، بما يُعيد الثقة في السوق السياحية الوطنية، ويعزز جاذبية المغرب كوجهة سياحية، سواء لدى المواطنين أو لدى الجالية المغربية المقيمة بالخارج.







