حذّرت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، من مؤشرات مقلقة بشأن انتشار استهلاك المهدئات والمسكنات خارج الإطار الطبي، خصوصا وسط الفئات العمرية اليافعة، استنادا إلى معطيات تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لسنة 2025.
وأوضحت الفتحاوي، في سؤال كتابي وجّهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، أن البيانات الميدانية لسنة 2023 تكشف عن تحولات لافتة في أنماط التعاطي بالمغرب، أبرزها تسجيل ارتفاع ملحوظ في استهلاك بعض المواد المخدرة بين القاصرين، مقابل استقرار نسبي لدى البالغين. وأضافت أن التقرير الأممي رصد زيادة طفيفة في تعاطي الكوكايين وسط القاصرين، في مؤشر على بدايات انتشار هذه المادة الخطيرة بين الفئات الشابة.
واعتبرت أن الظاهرة الأكثر إثارة للقلق تتمثل في الارتفاع الكبير في الاستهلاك غير الطبي للأدوية الصيدلانية، حيث أظهرت المعطيات زيادة تفوق 10 في المائة في صفوف القاصرين، وهو ما يعكس سهولة الولوج إلى هذه العقاقير أو ارتباط الأمر باضطرابات نفسية غير مُشخّصة تدفع إلى استخدامها دون إشراف طبي.
كما لفتت الفتحاوي إلى أن التقرير سجل زيادة تتراوح بين 5 و10 في المائة في تعاطي مادة الهيروين وسط من تقل أعمارهم عن 18 سنة، رغم الاستقرار النسبي في معدلات التعاطي الإجمالية، الأمر الذي يضع هذه الفئة تحت خطر الإدمان الشديد.
وفي ما يتعلق بمادة الترامادول، أظهرت الأرقام أن نسبة الإناث اللواتي خضعن للعلاج من تعاطي هذه المادة بلغت حوالي 17 في المائة، مقابل 9 في المائة لدى الذكور، ما يجعل المغرب من بين الدول الإفريقية القليلة التي تتجاوز فيها نسب الاستهلاك لدى الإناث معدلات الذكور.
وطالبت النائبة البرلمانية وزير الصحة أمين التهراوي بالكشف عن خطة وزارته للحد من هذه الظاهرة، خصوصا في أوساط القاصرين والقاصرات، محذّرة من انعكاساتها الاجتماعية والصحية على المديين القريب والبعيد.







