شرعت شركة “العمران” في تنفيذ مشروع ترميم 25 فندقاً تقليدياً بالمدينة العتيقة لمراكش، بعدما تضررت بشكل متفاوت جراء زلزال الحوز الذي وقع في 8 شتنبر 2023، وذلك بعد تأخر دام قرابة عامين عن موعد الانطلاقة.
ووفق معطيات حصل عليها موقع نيشان من مصادر مطلعة، فإن هذه “البنايات”، التي يعود تاريخ معظمها إلى أكثر من قرن، تعد جزءاً محورياً من النسيج التجاري والتراث المعماري للمدينة الحمراء، فضلاً عن كونها مكوناً أساسياً في المسار السياحي الثقافي الذي يستقطب آلاف الزوار المغاربة والأجانب سنوياً.
المشروع، الذي تشرف عليه “العمران” بتنسيق مع السلطات المحلية ووزارة الثقافة، انطلق فعلياً عبر التعاقد مع مكتب دراسات هندسية من مدينة مكناس، “مكتب الصديق”، لإنجاز الرفع الطبوغرافي تمهيداً لبدء أشغال الترميم.
وبحسب نفس المصادر، فإن التأخر في تنفيذ المشروع يعود إلى تعثر متكرر في طلبات العروض التي أطلقتها “العمران” على مدى أكثر من سنة، حيث أُعلن عن معظمها “غير مثمر” إما لعدم تطابق العروض مع الشروط التقنية أو لانسحاب المقاولين في المراحل الأخيرة.
يُشار إلى أن زلزال الحوز، الذي بلغت قوته 6.8 درجات على سلم ريشتر، ألحق أضراراً واسعة بالبنايات التاريخية في مراكش، بما فيها أسوار وأبواب تاريخية ومساجد وغيرها، ما استدعى إطلاق برامج ترميم واسعة النطاق. ويأمل مهنيون في قطاع السياحة أن يسهم هذا المشروع في إعادة إنعاش الحركة التجارية والسياحية بالمدينة العتيقة، خصوصاً وأن “البنايات” المتضررة كانت قبل الزلزال تشكل محاور أساسية للرواج الاقتصادي والحرفي بالمنطقة.







