أثارت فعاليات رياضية بمدينة سلا تساؤلات واسعة حول مصير شيكين ماليين بقيمة تتجاوز 3 ملايير سنتيم، كانت مخصصة لبناء مركب رياضي جديد بالمدينة، بعد هدم ملعب المسيرة وتدهور وضعية ملعب بو بكر عمار.
وطالبت الأصوات ذاتها بالكشف عن الجهة التي صرفت المبلغ، والمسار الذي سلكته هذه الأموال، خاصة وأنها سُلّمت للمجلس الجماعي لسلا سنة 2012، في إطار اتفاق سابق بين المجلس ووكالة تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق، التي أعلنت آنذاك عن مشروع لبناء ملعب رياضي حديث على عقار محاذٍ لضفة النهر.
ويعود الجدل إلى تصريحات سابقة للمغاري الصاقل، المدير العام السابق للوكالة، أكد فيها أن مؤسسته سلمت فعليًا شيكين ماليين لفائدة المجلس الجماعي لسلا، أحدهما بقيمة 20 مليون درهم (2 مليار سنتيم)، والثاني بقيمة 12 مليون درهم (1.2 مليار سنتيم)، كمساهمة مباشرة في تشييد مركب رياضي بديل لملعب المسيرة.
ورغم مرور أكثر من عقد على هذه العملية، لا يزال المشروع معلقًا، دون أي توضيح رسمي حول مصير الاعتماد المالي الضخم، ما يعزز الشكوك حول احتمال سوء تدبير أو تحويل غير شفاف للغلاف المالي الذي كان مخصصًا لتحسين البنية التحتية الرياضية بالمدينة.
وتزداد حدة المطالب اليوم بفتح تحقيق شامل في هذه القضية، وتحديد المسؤوليات، خصوصًا في ظل غياب مركب رياضي يليق بمدينة سلا وتاريخها الرياضي، ما يعتبره كثيرون ضياعًا لفرصة تنموية واستهتارًا بالمال العام.







