في ظل الارتفاع القياسي الذي تشهده أسعار زيت الزيتون بالمغرب، شرعت شركات في تسويق زيوت مستخرجة من “الفيتور” – وهو بقايا عصر الزيتون ومخلفاته – بأسعار منخفضة تتراوح في البيع بالجملة بين 35 و45 درهمًا للتر، وتصل في محلات التجزئة إلى ما بين 50 و60 درهمًا، مستقطبة بذلك فئة واسعة من المستهلكين الباحثين عن بدائل أرخص.
مصادر مهنية أوضحت أن هذه المنتجات، التي تحمل علامات تجارية غير معروفة، تُسوّق مستندة على جاذبية السعر، لكن دون شفافية كافية بشأن سلامتها الصحية، خصوصًا أن مادة “الفيتور” ارتبطت تاريخيًا بسمعة سلبية بسبب نسب تلوثها العالية وتأثيرها البيئي الخطير على الموارد المائية، وهو ما سبق أن حذرت منه تقارير بيئية على مدى سنوات.
ورغم أن “الفيتور” كان يُعتبر من المخلفات الصناعية الملوثة، فقد تحوّل اليوم إلى مصدر لإنتاج الزيوت المعروضة في الأسواق، في غياب أي موقف رسمي واضح من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” حول مدى مطابقتها للمعايير الصحية.
وفي سياق متصل، تمكنت شركات مغربية من إدخال زيت زيتون مستورد من إسبانيا بأسعار لا تتجاوز 65 درهمًا للتر، في حين لا يزال سعر زيت الزيتون المحلي يفوق 75 درهمًا للتر، ما يثير تساؤلات حول اختلالات السوق والفارق الكبير بين كلفة الإنتاج المحلي والأسعار النهائية المعروضة للمستهلك.







