شهدت سبتة المحتلة خلال الساعات الأولى من صباح السبت-الأحد واحدة من أكثر الليالي ضغطًا على حدودها البحرية، حيث سجّل الحرس المدني حوالي 300 محاولة عبور سباحة من البحر, وهذا وسط ضباب كثيف حال دون الرؤية على اليابسة والبحر.
وقد تضافرت خلال هذه الليلة جهود خدمة مكافحة الهجرة البحرية وفرق الحرس المدني والبحرية الملكية المغربية في صد هجومات المهاجرين—بما فيها رجال ونساء وقاصرين—الذين كانت لديهم بعض أدوات الطفو، وتمكن بعضهم من الوصول إلى شواطئ سبتة، بينما تدخلت السلطات فورًا لمواجهتهم ومنع أي حلقة متكررة من الكارثة الإنسانية.
وأوضحت السلطات أن هذه الليلة المحفوفة بالمخاطر تؤكد أن “التهديد لا يقتصر على التصدي للعبور، بل يتعلق أيضًا بمنع حالات الغرق والمشاكل المحتملة للغرقى والمنكوبين”، حيث عملت العناصر البحرية وفرق التدخل السريع الـCOS إلى جانب عناصر GRS لتشكيل آلية متكاملة في مواجهة الظرف.
تقول السلطات الاسبانية إن تحويل الحدث إلى أرقام يقلل من حجم التحدي الحقيقي؛ الذي تخلله مطاردات، تدخلات إنقاذ، وتنسيق مع الجانب المغربي. ويُؤكد المراقبون أن الظروف المناخية كـ”الضباب الكثيف” استُغلت لتكون نقطة انطلاق لتدفقات جديدة لم تُحصى تمامًا بعد.
هناك من وصل إلى الشواطئ وتوجه إلى داخل المدينة وسط الاضطراب، وبعضهم تجنّب المرور عبر مركز “CETI” الرسمي، منهم قاصرين يفرّون إلى منازل خاصة، مما يضع السلطات في وضع معقد وسط تساؤلات حول قدرة سبتة على الاستجابة لهذا الضغط.
في وقت سابق من غشت، سجّلت سبتة موجات متعددة من السباحة الخاطفة، حيث حاول أكثر من مئة شخص—من بينهم قاصرين—الوصول إلى المدينة في ليلة واحدة، ما دفع السلطات للتنبيه إلى نقص الموارد والطلب العاجل على دعم من الحكومة الاسبانية.







