حملت كل من النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل فرع تالسينت، والجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل بفجيج، وزارة الصحة والمندوبية الإقليمية المسؤولية الكاملة عن الحادثة الخطيرة التي تعرضت لها سيارة إسعاف بمركز تالسينت وهي في طريقها نحو المستشفى الإقليمي ببوعرفة وعلى متنها امرأة حامل، والتي أسفرت عن إصابات متفاوتة، أبرزها إصابة قابلة بكسور خطيرة.
النقابتان عبّرتا في بيانين متزامنين عن تضامنهما مع القابلة المصابة ومع باقي المتضررين، معتبرتين أن الحادث يكشف هشاشة قطاع الصحة بالإقليم وفشل المنظومة في توفير أبسط شروط السلامة للمرضى والأطر الصحية.
النقابة الوطنية للصحة (كدش) بتالسينت اعتبرت أن ما وقع يعكس “الوضعية الكارثية” التي يعيشها المستشفى المحلي، بدءاً من غياب الأوكسجين ونقص الموارد البشرية، مروراً بانعدام أدوات العمل الأساسية ووسائل التعقيم، وصولاً إلى غياب شركة متخصصة في التخلص من النفايات الطبية، ناهيك عن ما وصفته بـ”تدخلات غير قانونية” في تدبير المرفق الصحي، حيث يمارس أشخاص سلطات إدارية دون أي تفويض رسمي.
أما الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) ببوعرفة فقد شددت على خطورة تردي خدمات النقل الصحي، منتقدة استبعاد تقنيي الإسعاف المؤهلين وإسناد مهمة نقل المرضى إلى سائقي الجماعات الترابية، ما يشكل تهديداً يومياً لحياة المرضى والأطر الصحية. وطالبت بتوفير أسطول سيارات إسعاف مجهزة، وتقريب خدمات التوليد عبر تعيين أطباء نساء وتوليد بمركز تالسينت، إضافة إلى تعزيز الموارد البشرية بعدد من المراكز الصحية بالإقليم.
ورغم اختلاف مضامين بيانات النقابتين، إلا أنهما التقيا في تحميل المسؤولية للوزارة والمندوبية الإقليمية، والدعوة إلى تدخل عاجل ينهي ما أسمتاه “العبث والارتجال” في تدبير قطاع الصحة بالإقليم، قبل أن تتحول مثل هذه الحوادث إلى مشاهد مألوفة يدفع ثمنها المواطنون والأطر الصحية على السواء.







