وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بشأن تداعيات استعمال العدادات الكهربائية الذكية المسبقة الدفع، خصوصًا في المناطق القروية وشبه الحضرية بإقليم الناظور.
وأشارت باتا إلى أن عددًا من الأسر، خاصة في القرى والمناطق الهامشية، تواجه صعوبات حقيقية في التعامل مع هذا النوع من العدادات، التي تعمل بنظام التعبئة المسبقة من خلال إدخال رمز خاص يتم الحصول عليه من مكاتب المكتب الوطني للكهرباء.
واعتبرت النائبة أن هذا النظام، الذي كان يُفترض أن يُسهم في تبسيط الولوج إلى خدمة الكهرباء وتحسينها، تحول في الواقع إلى مصدر إشكالات عملية واجتماعية معقدة، تزداد حدتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تتوقف الخدمة نهائيًا في حال نفاد الرصيد، ولا يتم استئنافها إلا يوم الإثنين، بسبب إغلاق مكاتب التعبئة، ما يترك السكان في ظروف معيشية قاسية بدون كهرباء.
كما نبهت باتا إلى صعوبة الحصول على رمز التعبئة، خاصة في القرى التي تفتقر إلى وكالات قريبة للمكتب الوطني للكهرباء، ما يضطر العديد من المواطنين إلى قطع مسافات تتجاوز أحيانًا 15 كيلومترًا من أجل الحصول على الرمز، في ظل غياب وسائل النقل العمومي.
وأبرزت النائبة كذلك تعقيد خطوات إعادة تشغيل العداد بعد إدخال الرمز، إذ تتطلب العملية المرور عبر ست مراحل تقنية، لا يتمكن من تنفيذها عدد كبير من المواطنين، خاصة كبار السن أو غير المتعلمين، وهو ما يخلق نوعًا من الإقصاء الرقمي والخدمي.
واختتمت باتا سؤالها بالتساؤل عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع المكتب الوطني للكهرباء، من أجل تبسيط إجراءات التزود بالكهرباء وضمان استمرارية الخدمة، خاصة في المناطق النائية، كما استفسرت عما إذا كانت هناك نية لمراجعة منظومة العدادات الذكية المسبقة الدفع، بما يضمن العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي.







