بعد أسابيع من الصمت والتكتم حول موعد الزيادة الثانية في سعر قنينات الغاز، تبحث الحكومة بعد العطلة عن التوقيت المناسب لتفعيل الزيادة التي سترفع سعر “البوطا” إلى أكثر من 60 درهمًا.
وكانت الحكومة قد أعلنت سابقًا نيتها رفع سعر “البوطا” تدريجيًا خلال ثلاث مراحل بزيادة 10 دراهم في كل مرة، بهدف تقليص الدعم عن الغاز وتحقيق عائدات مالية تفوق 660 مليار سنتيم على مدى السنوات القادمة. ومع ذلك، لم يُحدد بعد موعد رسمي للزيادة الثانية، في ظل ضغط من التجار الذين طالبوا برفع هامش الربح لتفادي المقاطعة بسبب الأرباح الضئيلة التي يحققونها حاليًا.
وسبق لكل من فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ومصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن أكدا أن القرار النهائي بشأن موعد الزيادة الثانية لم يُتخذ بعد، مشيرين إلى أن الحكومة ستعلن عنه حين يصبح جاهزًا. في المقابل، حذر مهنيون في قطاع توزيع الغاز من عدم تلقيهم أي إشعار رسمي بخصوص أي زيادة وشيكة، وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار إلى ما يزيد عن 70 درهمًا في حال تفعيل الزيادة الثالثة لاحقًا.
وكان من المقرر تفعيل الزيادة الثانية في سعر “البوطا” لترتفع قيمتها إلى 63 درهمًا.
وتخطط الحكومة لزيادة 30 درهمًا في سعر “البوطا” عبر مراحل (10 دراهم في كل مرحلة)، على أن تكون الزيادة سنوية خلال الفترة بين 2024 و2026.
في المحصلة، ستكسب الحكومة في سنة 2024 حوالي 2.2 مليار درهم، وفي 2025 حوالي 4.4 مليار درهم، وفي سنة 2026 حوالي 6.6 مليار درهم.
وكانت الحكومة قد سعت إلى تهدئة الحديث عن هذه الزيادة قبل فاتح ماي، بعدما صرّح فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بأن قرار الزيادة غير مطروح على طاولة الحكومة.
غير أن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أكد بعد ذلك بأسبوعين فقط أن الحكومة تستعد لزيادة سعر غاز البوتان بـ10 دراهم، وذلك خلال الفترة الممتدة بين شهري ماي ويونيو.
وأشار الجواهري، خلال الندوة الصحفية التي عقدها عقب الاجتماع الفصلي لمجلس إدارة بنك المغرب، إلى أن هذه الزيادة ستدخل حيز التنفيذ خلال فصل الصيف، في إطار خطة حكومية تهدف إلى تقليص دعم بعض المواد الأساسية.







