في حادث جديد يُضاف إلى سلسلة من محاولات التهريب البحري، شهدت مدينة سبتة صباح اليوم الأحد محاولة دخول غير شرعي نفذها مهاجران عبر دراجة مائية مسجلة في المغرب، جنحت قرب شاطئ محطة تحلية المياه، قبل أن يفرّا إلى وجهة مجهولة.
ووفق مصادر أمنية، فقد حاول المهاجران استغلال توقيت الصباح الباكر وكثافة القوارب الترفيهية والمصطافين للتمويه، وهي استراتيجية متكررة تُصعّب من مهام الحرس المدني في رصد المتسللين.
فور وقوع الحادث، تدخلت دوريات برية وعناصر من وحدة الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني، حيث تم سحب الدراجة المائية من الشاطئ، فيما لم يُعثر على الفارين حتى لحظة تحرير الخبر.
الحادث يُعد السادس من نوعه منذ بداية العام، وجميعها تتبع نفس الأسلوب: دراجات مائية مؤجرة من ميناء “مارينا سمر” في المغرب، تُستخدم لنقل مهاجرين إلى سواحل سبتة، ثم تُترك مهجورة.
وتؤكد التقارير الأمنية أن هذه الدراجات لا يقودها محترفون، وغالبًا ما يختار المهاجرون مناطق بعيدة عن الرقابة لبلوغ اليابسة، ثم يفرّون سريعًا قبل وصول قوات الأمن.
خلل تشريعي واستغلال لنقاط الضعف
جمعية الحرس المدني الإسبانية (AEGC) شددت في أكثر من مناسبة على أهمية التشريع لمكافحة هذا النوع من التهريب، مطالبةً بإلزامية تسجيل جميع الدراجات المائية ومراقبة نشاط تأجيرها، خاصة تلك التي تُستخدم لأغراض غير قانونية.
وكان المغرب قد بدأ مؤخرًا تشديد الرقابة على هذا النوع من المركبات، في محاولة للحد من استخدامها في التهريب، لكن المعطيات تشير إلى استمرار الظاهرة نتيجة الأرباح المالية التي يحققها الوسطاء.
ارتفاع في محاولات التسلل
وتأتي هذه الحادثة بعد ليلة سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في محاولات دخول سبتة، عبر البحر أو تجاوز السياج الحدودي، من قبل رجال ونساء وأطفال، بينهم أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتنتشر على الشواطئ آثار واضحة لهذه المحاولات، من بينها ملابس غطس وأدوات سباحة، مما يعكس حجم الظاهرة التي تتجاوز ما يُعلَن عنه رسميًا.







