باشرت جرافات السلطة في الرباط عمليات هدم جديدة شملت زنقة نابولي الشهيرة بالعاصمة.
وقد تم رفع وتيرة إزالة المباني من خريطة المنطقة، ضمن عملية لا تزال تفاصيلها غامضة.
وقالت مصادر نيشان إن السلطة تحتفظ بخريطة المناطق التي ستشملها عمليات الهدم، وتحتكر جميع المعطيات المتعلقة بطبيعة المشاريع الجديدة التي يُرتقب تنفيذها في الشريط الساحلي، في تغييب تام للعمدة فاطمة المودني، التي تطوعت للدفاع عن هذه العمليات بطلب من الوالي اليعقوبي، حيث عقدت ندوة صحفية صرحت خلالها أن ما يجري حاليًا هو “لمصلحة الوطن”.
وبحسب مصادر نيشان، فقد كثّفت السلطة ضغوطها مؤخرًا على عدد من مالكي العقارات، ما أدى إلى إدراج عدد من العمارات ضمن لائحة المباني المقرر هدمها.
ووفق المصادر نفسها، فإن الأسابيع المقبلة ستعرف وتيرة متسارعة لعمليات الهدم، التي ستمتد إلى مناطق شعبية في عمق العاصمة، ضمن خطة وُجهت على إثرها اتهامات للوالي اليعقوبي بمحاولة تهجير الفئات البسيطة والفقيرة من الرباط، لصالح لوبيات العقار.
وسبق للمستشار فاروق مهداوي، عن فدرالية اليسار الديمقراطي، أن أكد أن ما يجري حاليًا من عمليات هدم للمباني وترحيل سكانها يُعدّ “شكلًا بشعًا من السلطوية”. وقال: “كنا نعتقد أن المغرب قطع مع ممارسات البصري، لكن ما يجري اليوم يعيدنا إلى ذلك العهد”، مضيفًا أن عمليات الهدم لن تتوقف في حي المحيط فقط، بل ستمتد إلى العكاري، قصر البحر، يعقوب المنصور، وعدد من المناطق الأخرى.
وأضاف مهداوي، في ندوة صحفية عقدها مستشارو فدرالية اليسار بالرباط سابقًا، أن “تصميم التهيئة يضم مناطق تدخل غامضة”، وأن “ما يقع في حي المحيط يتم خارج هذا التصميم وخارج مسطرة نزع الملكية، وبالتالي نحن أمام عملية خارج القانون، تتم تحت إشراف ولاية الرباط، بعد ترهيب الساكنة من طرف باشا حسان”.
من جهته، صرّح المستشار عمر الحياني بأن “ما يجري حاليًا يؤكد أن التعامل مع المنتخبين يتم بمنطق ‘شاورها وما تدّيش برأيها'”. وأضاف أن “ما تم عرضه في تصميم التهيئة ليس سوى تصور عام، لا يعكس حقيقة ما يقع على الأرض”. وأوضح أن عملية توسيع الشوارع تم فيها اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية دون احترامها، حيث انطلقت الأشغال قبل تفعيل المسطرة، أما في حي غربية وحي المحيط، فقد تم ابتزاز الساكنة لإجبارها على الرحيل، كما جرت مفاوضات مشبوهة مع بعض المُلّاك.







