يستعد طلبة وخريجو المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرشيدية، إلى خوض وقفة احتجاجية جديدة يوم غد الجمعة 29 غشت أمام مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، في خطوة تصعيدية للضغط من أجل تحسين ظروف التكوين والاستجابة لمطالبهم المهنية والأكاديمية.
التحرك الميداني يأتي وسط تنامي حالة الاحتقان داخل أوساط الممرضين وطلبة التمريض، الذين يعتبرون أن الوضع الراهن أضحى لا يليق بمؤسسة يفترض أن تضطلع بدور أساسي في تكوين أطر صحية مؤهلة، خصوصا في منطقة تعاني خصاصا كبيرا في الموارد البشرية الصحية.
وترى مصادر طلابية أن الوقفة ليست مجرد محطة عابرة، بل تأتي في سياق مسار طويل من المطالبة بتحسين ظروف التكوين والتدريب الميداني، ومعالجة النواقص التي تؤثر بشكل مباشر على جودة التكوين الأكاديمي.
وتجدر الإشارة إلى أن النقاش حول وضعية هذا المعهد لم يكن جديدا، إذ سبق لتقارير نقابية أن نبهت إلى أعطاب هيكلية تعيشها المؤسسة. ففي بيان صادر يونيو الماضي، جرى التأكيد على أن المعهد بالرشيدية عرف انقطاعا متواصلا للكهرباء لأزيد من أسبوعين، ما تسبب في تعطيل عمل الأطر البيداغوجية والإدارية، وأثر على السير العادي للدروس والتكوين العملي للطلبة.
البيان نفسه أشار إلى ضعف الطاقة الاستيعابية، مما اضطر إدارة المعهد إلى تحويل جزء من التكوين إلى قاعات داخل المستشفى الجهوي، في ظروف اعتبرتها النقابة “غير لائقة بالعرض البيداغوجي”.
وفي السياق ذاته، اتهمت الإطارات التمثيلية الإدارة بغياب أي التزام فعلي بالحوار الاجتماعي منذ يناير 2025، في خرق صريح للدورية الوزارية رقم 11 الصادرة بتاريخ 4 فبراير 2019، وهو ما اعتبرته “تنصلا من المحاضر الموقعة مع الشركاء الاجتماعيين”.







