فجّر قرار السلطات المحلية بمدينة بني ملال، بسحب رخص عدد من المقاهي والمطاعم بحي الشرف، ونزع وهدم ستائرها بشكل مفاجئ، حالة استياء وغضب واسعة بين المهنيين والعاملين بالقطاع. الإجراءات جاءت في عزّ الموسم الصيفي، حيث تعتمد هذه الوحدات على نشاطها الموسمي لضمان استمرارية عملها وتوفير فرص الشغل للعمال، ما جعل توقيت هذه القرارات أكثر حساسية بالنسبة للقطاع والأسر المعتمدة عليه.
المتضررون أشاروا إلى أن توقف النشاط أثر مباشرة على دخلهم، في وقت تتحمل فيه هذه الوحدات التزامات مالية ثقيلة تشمل واجبات الكراء والضرائب والقروض البنكية، بالإضافة إلى أجور العمال، وهو ما يزيد من هشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يواجهه المهنيون في هذه الفترة.
وفي بيان استنكاري أصدرته النقابة الوطنية للمقاهي والمطاعم بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أعرب المكتب الوطني عن «قلق شديد» إزاء هذه الإجراءات، مؤكداً أن تنفيذ القرارات تمّ دون أي إشعار مسبق أو اعتماد مقاربة تشاركية تتيح للمعنيين ترتيب أوضاعهم وتخفيف الأضرار المحتملة.
النقابة شددت على أنها لا تعارض تنظيم الملك العمومي أو إنجاز الأشغال المرتبطة بالصالح العام، بل تثمن أي إصلاحات تهدف إلى المصلحة العامة، غير أنها اعتبرت أن غياب أي تدابير مواكبة للمتضررين يفاقم الأضرار الاقتصادية والاجتماعية، وقد يؤدي إلى إغلاق نهائي لبعض الوحدات، وهو ما سيؤثر على النسيج الاقتصادي المحلي ويزيد من هشاشة الأسر التي تعتمد على هذا القطاع كمصدر رئيسي للعيش.
البيان طالب أيضا السلطات المحلية والجهوية بالإسراع في إنهاء الأشغال في أقرب الآجال، مع الأخذ بعين الاعتبار الالتزامات المالية للمهنيين وقدرتهم على الاستمرار في النشاط، بما يوازن بين المصلحة العامة وحقوق المهنيين والعاملين. كما أكّد المكتب الوطني للنقابة استعداده للحوار والتعاون مع جميع الجهات المعنية، مع الاحتفاظ بحق اتخاذ جميع الأشكال النضالية المشروعة، إذا استمر الوضع دون حلول عاجلة وملموسة.







