دخل المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة بتاونات على خط الجدل المرتبط باتهام “ممرضة قابلة” بالإهمال وسوء المعاملة تجاه امرأة حامل داخل المستشفى الإقليمي، معبّراً عن رفضه لما وصفه بـ”حملة تضليل وافتراء” استهدفت الطاقم المداوم بقسم الولادة.
وجاء في بيان النقابة، الذي توصلت نيشان بنظير منه، أن السيدة المعنية جرى استقبالها بمصلحة الولادة بعد تحويلها من قسم المستعجلات، حيث قُدمت لها الإسعافات الممكنة في حدود اختصاص القابلات، غير أن حالتها استدعت تدخلاً طبياً متخصصاً تعذر بحكم استفادة طبيب النساء والتوليد من عطلة إدارية. وأضاف البيان أن المريضة أبقيت تحت المراقبة في انتظار تحويلها إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس.
ووفق الرواية النقابية، عرف الوضع توتراً بعدما أصر عدد من مرافقي السيدة على البقاء داخل قاعة الولادة، قبل أن يلتحق شخص قدم نفسه بصفة “مراسل” وشرع في التصوير مطالباً بالاطلاع على تفاصيل الحالة الصحية، وهو ما اعتبره الطاقم خرقاً للسر المهني وتعدياً على حرمة المرفق. واعتبرت النقابة أن ما أعقب ذلك من منشورات على منصات التواصل الاجتماعي لم يكن سوى حملة تشهير أساءت إلى سمعة القابلة وطاقم المداومة.
البيان أعلن تضامن النقابة مع القابلة، داعياً إدارة المستشفى إلى فرض النظام وتزويد الأقسام بكاميرات مراقبة، كما طالب وزارة الصحة بالإسراع في تعيين أطباء اختصاصيين في أمراض النساء والتوليد لتخفيف معاناة النساء الحوامل والحد من الإحالات المتكررة نحو مستشفيات فاس.
في المقابل، تواصلت موجة الغضب على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء أن ما جرى يؤكد أزمة صحية مزمنة يعيشها الإقليم، وأطلقوا وسم #ساكنة_إقليم_تاونات_تطالب_بحقها_في_التطبيب للمطالبة بإنهاء ما وصفوه بـ”التهميش الصحي”.
وبين خطاب النقابة المدافع عن الطاقم، وصوت الشارع المندد بتردي الخدمات، يظل ملف الصحة في تاونات مفتوحاً على مزيد من الأسئلة حول الإنصاف المجالي في الحق في العلاج، وقدرة الجهات الوصية على تجنيب الإقليم المزيد من الأزمات.







