دعت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان إلى منع ظاهرة المبيت في المواسم الدينية والاحتفالية، وذلك عقب الحادثة المروعة التي شهدها موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة، حيث تعرض شاب لجريمة اغتصاب جماعي خلال المبيت. واعتبرت الهيئة أن ما وقع لا يمكن اعتباره حادثة معزولة، بل هو نتيجة مباشرة لغياب التدابير الأمنية، وضعف التنظيم، وانعدام شروط السلامة الضرورية في مثل هذه التجمعات البشرية الضخمة، الأمر الذي يجعل المشاركين، خاصة النساء والأطفال والشباب، عرضة لمخاطر جسيمة.
وأوضحت الهيئة في بيان اطلع عليه موقع نيشان، أن ممارسة المواطنين لطقوسهم الدينية والثقافية حق مكفول، غير أنه لا ينفصل عن حقهم في السلامة الجسدية والنفسية، مشددة على أن أي تهاون في هذا الجانب يمثل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.
وطالبت الهيئة السلطات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية والسلطات المحلية بإقليم الجديدة وباقي مناطق المملكة، باتخاذ إجراءات عاجلة تبدأ بمنع المبيت بشكل كامل وفوري في جميع المواسم والتظاهرات التي لا تتوفر فيها شروط الأمن والحماية بشكل مطلق وكافٍ.
كما دعت إلى تعزيز التدابير الأمنية خلال فترات انعقاد هذه المواسم عبر تكثيف حضور عناصر الأمن والدرك الملكي، وتنظيم حركة المرور والحشود، إلى جانب توفير بدائل آمنة ومنظمة للمشاركين القادمين من خارج المدن، سواء عبر تخصيص فضاءات محمية للإيواء أو عبر تنظيم وسائل نقل تضمن عودتهم في ظروف آمنة.
ولم تقتصر مطالب الهيئة على الحلول الظرفية، بل أكدت ضرورة وضع خطة استباقية ومتكاملة لإدارة التجمعات البشرية الكبرى خلال المواسم، تقوم على مبدأ الوقاية وضمان الحق في الحياة والسلامة الشخصية. واعتبرت أن تكرار مثل هذه الجرائم يدق ناقوس الخطر ويفرض مراجعة شاملة وجذرية لطريقة تنظيم هذه التظاهرات الشعبية.
وختمت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بيانها بالتأكيد على أن سلامة المواطنين تمثل الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه، داعية الدولة إلى تحمل كامل مسؤولياتها في حماية أرواح المواطنين وكرامتهم.







