في ظل الجفاف الحاد وارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها المملكة، أطلق المغرب تجربة فريدة من نوعها باستخدام ألواح شمسية عائمة على سطح سد طنجة المتوسط شمال البلاد، بهدف تقليل تبخر المياه التي تتعرض لها السدود، خاصة خلال أشهر الصيف الحارة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق معاناة المغرب من جفاف هو الأشد خلال 40 عامًا، حيث تتسبب درجات الحرارة المرتفعة في فقدان كميات كبيرة من مياه السدود بسبب التبخر، ما يؤثر سلبًا على الموارد المائية والاحتياطات المتوفرة.
ويُظهر المشروع، الذي انطلق أواخر 2024، تركيب آلاف الألواح الشمسية العائمة على سطح السد، وهي منصات مقاومة لتقلبات الطقس ومشدودة بحبال تصل حتى عمق 44 متراً. ومن المتوقع أن تغطي الألواح عند اكتمال المشروع مساحة تصل إلى 10 هكتارات من إجمالي مساحة السد البالغة 123 هكتارًا.
وتهدف الألواح الشمسية إلى تقليل تبخر المياه بنسبة تصل إلى 30%، بالإضافة إلى توليد كهرباء بطاقة إجمالية تبلغ 13 ميغاوات تُستخدم لتغطية جزء من حاجيات ميناء طنجة المتوسط.
ويؤكد الخبراء أن هذا المشروع يمثل “ربحًا مهمًا” في ظل التحديات المائية التي تواجه البلاد، خصوصًا مع انخفاض مخزون المياه من 18 مليار متر مكعب في ثمانينيات القرن الماضي إلى 5 مليارات متر مكعب في المتوسط السنوي حاليًا.
وتجري المملكة أيضًا دراسات لإنشاء مشاريع مماثلة في سدود أخرى، منها سد لالة تكركوست بضواحي مراكش وسد وادي المخازن شمال البلاد، وذلك لتوسيع نطاق الاستفادة من هذه التقنية المتقدمة في مواجهة شح الموارد المائية.
على الصعيد العالمي، تعد هذه التقنية من أحدث الحلول التي تعتمدها عدة دول مثل فرنسا والصين وإندونيسيا، كجزء من الجهود الدولية للحد من الفاقد المائي وتحقيق استدامة الموارد.
أ ف ب بتصرف







