تشهد برمجة الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2025-2026 تخبطًا وإرباكًا غير مسبوقين، مما يهدد سيرورة انطلاق الموسم بشكل منظم وفعّال. وأثارت الإجراءات المتخذة من قبل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة موجة استياء وتساؤلات حادة من طرف مهنيي القطاع والمعنيين بالشأن التربوي.
يتجلى هذا التخبط بشكل بارز في تزامن ثلاث استحقاقات هامة في يوم واحد فقط، وهو الاثنين 1 شتنبر 2025، حيث من المقرر توقيع محاضر الدخول لعدة هيئات تربوية وإدارية، إلى جانب انطلاق تكوينات الريادة التي ستستمر لأربعة أيام، وصدور الحركة الانتقالية الإقليمية الخاصة بهيئة التدريس. هذا التداخل في المواعيد يخلق إشكالات كبيرة في تنظيم العمل، ويعرض جودة التسيير الإداري والتربوي للخطر.
الأمر لا يقتصر فقط على الازدحام الزمني، بل تتعمق المشكلة مع تأخر وصول العدة البيداغوجية الخاصة بتكوينات الريادة إلى العديد من المؤسسات التعليمية، مما يطرح سؤالًا ملحًا حول مدى جاهزية الوزارة للانطلاق بالموسم الدراسي.
في هذا السياق وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يعبر فيه عن قلقه من الضغط والتخبط في برمجة محطات الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2025-2026.
وأشار النائب أومريبط في سؤاله إلى أن التخطيط المحكم والتدبير الجيد يلعبان دورًا حاسمًا في نجاح الموسم الدراسي، خاصة عبر احترام الحيز الزمني لتنظيم مختلف المحطات. إلا أن برمجة الموسم الدراسي المقبل تميزت، حسب تعبيره، بضغط واضح وارتباك غير مبرر.
وأبرز النائب أن العديد من الاستحقاقات الهامة تم برمجتها في يوم واحد فقط، تحديدًا الاثنين 1 شتنبر 2025، مثل توقيع محاضر الدخول لهيئات الإدارة التربوية، التدبير، التربية والتعليم، التفتيش والتأطير، ومتصرفي وزارة التربية الوطنية. إلى جانب ذلك، من المقرر انطلاق تكوينات الريادة التي تستمر لأربعة أيام في نفس اليوم، إضافة إلى صدور الحركة الانتقالية الإقليمية الخاصة بهيئة التدريس.
وأوضح أومريبط أن هذا التداخل يطرح عدة إشكالات، منها أن مديري المؤسسات سيوقعون محاضر الدخول مع الأساتذة غير المشاركين في تكوينات الريادة، بينما سيغيب الأساتذة المعنيون بالتكوين عن هذه التوقيعات بسبب تواجدهم في مراكز التكوين، مما يعكس تخبطًا واضحًا في تنظيم العمل الإداري والتربوي.
و تساءل أومريبط عن سبب الإصرار على برمجة توقيع محاضر الدخول وتكوينات الريادة في نفس الوقت، خاصة مع وجود مؤسسات لم تستلم بعد العدة البيداغوجية الخاصة بالتكوينات. كما استفسر عن إمكانية تأجيل التكوينات لتوزيعها بين الأسبوع الأول والثاني، مشيرًا إلى أن عطلة المولد النبوي لا تعد عائقًا جديدًا في التخطيط.







