طالب حزب التقدم والاشتراكية بجعل التصويت إلزامياً ومنع إدخال الهواتف إلى مكاتب الاقتراع، ضمن مذكرته الانتخابية التي عرضها صباح اليوم الاثنين بالرباط خلال ندوة صحفية خصصها لتقديم مقترحاته بشأن إصلاح المنظومة المؤطرة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026.
المذكرة، التي وُجهت إلى وزارة الداخلية، تضمنت مقترحات مشددة أبرزها منع الترشح لكل من صدرت في حقه إدانات قضائية أو تحوم حوله شبهات فساد انتخابي ومالي، مع الدعوة إلى توقيع ميثاق شرف بين الأحزاب لضمان التزام جماعي بهذا المبدأ. كما دعت إلى تشديد العقوبات واعتبار شراء الأصوات جناية موجبة لعقوبات زجرية خاصة.
وأكد الحزب على ضرورة تجريم استغلال المال العام والمشاريع العمومية والأنشطة الخيرية في الحملات الانتخابية، وإطلاق خط أخضر للتبليغ عن الخروقات، مع توفير الإمكانيات الكافية لتفعيله. كما شدد على إرساء معايير صارمة وشفافة في اختيار رؤساء مكاتب التصويت، مع إبعاد موظفي الجماعات الترابية عن هذه المهام قدر الإمكان، وإشراك قطاعات أخرى كالتعليم والصحة والعدل.
واقترحت المذكرة تمكين ممثلي الأحزاب من حضور وتتبع جميع مراحل العملية الانتخابية والحصول على نسخ المحاضر فورًا، واعتماد التوقيع بالبصمة لإثبات مشاركة الناخبين، والاحتفاظ بأوراق التصويت إلى حين استنفاد آجال الطعون، إضافة إلى إعلان نتائج كل مكتب للعموم في حينه. كما دعت إلى رقمنة المسار الانتخابي برمته من التسجيل إلى إعلان النتائج، وإطلاق حملة توعوية واسعة حول مخاطر الرشوة الانتخابية.
ويأتي تقديم هذه المذكرة في سياق دعوة وزارة الداخلية، استنادًا إلى التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، الأحزاب السياسية إلى رفع مقترحاتها قبل نهاية غشت من أجل بلورة تعديلات جوهرية على القوانين الانتخابية الثلاثة، بما يضمن نزاهة الاستحقاقات المقبلة ويعيد الثقة في العملية السياسية.







