رغم التحذيرات والاحتجاجات والمراسلات، مازال المستشفى الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت يعيش على وقع خصاص حاد في الأطر الطبية، خاصة بمصلحة أمراض النساء والتوليد التي أصبحت شبه مشلولة في غياب الأطباء المختصين.
في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية “أمين التهراوي”، دقت من خلاله ناقوس الخطر بشأن الوضع الذي يهدد حياة النساء الحوامل ويدفع العديد منهن إلى مواجهة مصير مجهول.
وجاء في السؤال أن المصلحة التي كانت تشتغل في السابق بوجود طبيبين مختصين، لم تعد تضم أي طبيب بعد مغادرتهما، لتجد نفسها اليوم معتمدة على مجهودات الممرضات والممرضين فقط، وهو ما لا يسمح بتدبير الحالات المستعجلة بالشكل المطلوب. هذا الوضع يضطر إدارة المستشفى إلى تحويل النساء الحوامل صوب مستشفيات أكادير، على مسافة طويلة ومعقدة، ما يضاعف المخاطر الصحية ويثقل كاهل الأسر الفقيرة بأعباء مالية إضافية.
وحذرت أروهال من أن استمرار هذا الخصاص يعرض النساء القادمات من مختلف مناطق تيزنيت وحتى من أجزاء من إقليم سيدي إفني لمخاطر حقيقية قد تصل إلى التهلكة، معتبرة أن غياب حلول عاجلة من طرف الوزارة الوصية سيزيد من تفاقم الأزمة الصحية بالإقليم. كما طالبت بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتأمين استمرارية خدمات التوليد، وتوفير الأطباء المختصين ضماناً لحق الساكنة في الولوج إلى الرعاية الصحية الأساسية.







