كشفت إسرائيل عن تفاصيل ما وصفته بـ”أضخم اختراق استخباراتي” في تاريخ جهازها الخارجي الموساد، والذي أفضى إلى اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في السابع والعشرين من شتنبر من العام الماضي. جاء ذلك خلال حفل رسمي قاده الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنح “جائزة الأمن الإسرائيلية” للموساد.
وبحسب ضابط بارز في الموساد، فإن عملاء الجهاز نفذوا عمليات حساسة في قلب بيروت قبيل الضربة، وجمعوا معلومات دقيقة تحت “نيران مباشرة”. هذه المعطيات مهدت لغارات جوية مركزة على الضاحية الجنوبية، معقل الحزب، استُخدمت فيها صواريخ خارقة للتحصينات. العملية أودت بحياة نصر الله إلى جانب قادة بارزين، بينهم علي كركي قائد الجبهة الجنوبية، والعميد عباس نيلو بريشان، نائب قائد العمليات في الحرس الثوري الإيراني.
ولم تكن الصدمة في سقوط رأس الحزب فحسب، بل في نجاح إسرائيل في استهداف منطقة طالما وُصفت بأنها شديدة التحصين، ما أعاد إلى الأذهان تداعيات حرب “تموز “2006.
من جانبهم اعتبر محللون إسرائيليون أن ما جرى شكل “الضربة الأخطر” منذ تلك الحرب، فيما ذهب خبراء إلى القول إن العملية ثمرة مسار طويل من الاختراقات بدأ منذ ما بعد 2006، وتكثف مع دخول حزب الله إلى سوريا عام 2012، حيث تداخلت بنيته الميدانية مع قوات النظام والحرس الثوري الإيراني، ما أتاح لإسرائيل رسم خريطة دقيقة لبنيته التنظيمية والعائلية والقيادية.







