أثار سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، جدلاً جديدًا حول طرق تدبير واستغلال ملاعب القرب بجماعة المكرن التابعة لإقليم القنيطرة، بعد ورود شكايات من شباب المنطقة تفيد بفرض مساهمات مالية غير قانونية مقابل الاستفادة من هذه الفضاءات الرياضية التي أنشئت في الأصل ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتكون مجانية ومفتوحة أمام العموم.
النائب البرلماني لفت في “سؤاله” الموجه إلى “سعد برادة” وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى أن جماعة المكرن تتوفر على أربعة ملاعب للقرب يفترض أن تكون رافعة لتشجيع الشباب على الممارسة الرياضية، خصوصا في منطقة سبق أن عاشت قبل سنة مأساة إنسانية مؤلمة تمثلت في وفاة أزيد من ستة شبان وإصابة أكثر من مائة آخرين بتسمم جماعي بسبب استهلاك مشروب مسموم. وأضاف أن فرض إتاوات على المستفيدين يقصي فئات واسعة من الشباب، ويحول هذه الفضاءات إلى ما يشبه مشاريع خاصة، بدل أن تؤدي وظيفتها كبديل تربوي وصحي ووقائي.
السؤال البرلماني شدد على أن الممارسات الحالية تثير الكثير من التساؤلات حول طرق تدبير هذه الملاعب، التي تسيرها جمعيات بشراكة مع الجماعة والمديرية الإقليمية للوزارة المعنية، في ظل غياب آليات مراقبة صارمة تضمن الالتزام بالهدف الأصلي من إحداث هذه المنشآت. وطالب النائب الوزير بفتح تحقيق عاجل في ما وصفه بالإجراء غير القانوني، وباتخاذ تدابير فورية لوقف استخلاص المساهمات المالية وضمان مجانية الاستغلال، مع وضع خطة واضحة لمراقبة التسيير حتى لا تنحرف هذه المشاريع عن فلسفتها.
كما ساءل البرلماني الحكومة عن الاستراتيجية المتبعة لتشجيع الشباب على الرياضة كوسيلة بديلة وآمنة تحصنهم من الانحرافات والمخاطر الاجتماعية، مبرزاً أن الحاجة إلى هذه الفضاءات تضاعفت اليوم أكثر من أي وقت مضى في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشباب بالمنطقة.







