فرض الاتحاد الأوروبي، الجمعة، غرامة قدرها 2.95 مليار يورو (ما يعادل 3.45 مليار دولار) على شركة “غوغل” التابعة لمجموعة “ألفابت”، وأمرها بوقف تفضيل خدماتها الخاصة في مجال تقنيات الإعلانات، في خطوة قد تزيد التوترات مع واشنطن، لا سيما مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقالت المفوضية الأوروبية إن “غوغل” استغلت هيمنتها في سوق الإعلانات الرقمية من خلال منح منصاتها الإعلانية، مثل “أد مانجر”، أفضلية غير عادلة أضرت بالمنافسين والناشرين.
وأكدت مفوضة المنافسة الأوروبية تيريزا ريبيرا في بيان:“عندما تفشل الأسواق، يتعين على المؤسسات العامة أن تتدخل لمنع الجهات المهيمنة من إساءة استخدام قوتها. الحرية الحقيقية تعني تكافؤ الفرص، حيث يتنافس الجميع على أسس متساوية، ويتمتع المواطنون بحق أصيل في الاختيار”.
“غوغل” ترد: الغرامة غير مبررة
في المقابل، أعلنت “غوغل” عزمها الاستئناف على القرار، حيث وصفت لي-آن مولهولاند، نائبة رئيس الشؤون التنظيمية في الشركة، الغرامة بأنها “غير مبررة”، مؤكدة أن التغييرات المفروضة قد تُضر بآلاف الشركات الأوروبية الصغيرة التي تعتمد على خدمات “غوغل” لتحقيق إيراداتها.
تأتي هذه العقوبة في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توترًا متزايدًا، إذ واصل الرئيس ترمب انتقاد جهود التكتل الأوروبي لكبح جماح شركات التكنولوجيا الأميركية.
وفي الولايات المتحدة، لا تزال “غوغل” تخضع لتدقيق واسع في مجال الإعلانات الرقمية. وبينما حصلت الشركة مؤخرًا على حكم قضائي أميركي أعفاها من تفكيك نشاطها في محرك البحث، تستعد وزارة العدل الأميركية لطرح مقترحات تنظيمية جديدة ضد هيمنتها الإعلانية، مع جلسة استماع مقررة في 22 سبتمبر الجاري.
وكانت الوزارة قد اقترحت سابقًا إجبار “غوغل” على بيع منصتها “أد مانجر”، لمعالجة المخاوف من تأثيرها على المنافسة العادلة.
تعد هذه الغرامة الأحدث في سلسلة إجراءات أوروبية ضد “غوغل”. وكانت المفوضة السابقة مارغريت فيستاجر قد غرّمت الشركة بأكثر من 8 مليارات يورو في ثلاث قضايا مختلفة خلال عقد من الزمن، رغم أن بعض تلك الغرامات تم تقليصها أو إلغاؤها لاحقًا بأحكام قضائية من محاكم الاتحاد الأوروبي.







