وجهت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مذكرة داخلية إلى مديريها الجهويين، في خطوة عملية لتنزيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي دخل حيز التنفيذ في 22 غشت الماضي.
المذكرة، التي يتوفر نيشان على نظير منها، رافقتها لائحة تفصيلية للأنشطة التي يمكن أن ينفذها المحكوم عليهم في إطار عقوبات العمل لأجل المنفعة العامة داخل مرافق القطاع الصحي.
وبحسب المذكرة فقد حددت القائمة المرجعية عدداً من الوظائف والمهام التي تدخل في صميم العقوبات البديلة. ففي المصالح المركزية، شملت الأنشطة المقترحة “الدعم في المهام الإدارية مثل الاستقبال، والتنظيف، وصيانة المباني والمساحات الخضراء، وتنظيف الممرات والقاعات”. أما في المصالح اللاممركزة، فقد توسعت اللائحة لتشمل “الدعم في الاستقبال والتوجيه، والمشاركة في حملات التوعية الصحية، إلى جانب أعمال الصيانة والتنظيف والحفاظ على المساحات الخضراء، وغيرها من المهام المماثلة”.
وكان القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة قد دخل رسمياً حيز التنفيذ بالمغرب في 22 غشت الماضي، وهو إصلاح تشريعي طال انتظاره، حيث جاء تنفيذاً لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وميثاق إصلاح منظومة العدالة، واستجابة أيضاً لمطالب المنظمات والهيئات الحقوقية التي نادت أكثر من مرة بضرورة أنسنة العقاب، بعد فشل العقوبة السالبة للحرية في مواجهة ظاهرة “الجنوح البسيط”، وهو ما تعكسه بوضوح أرقام السجناء الذين يقضون عقوبات سالبة للحرية قصيرة المدة، والتي تصل نسبتهم إلى نحو الثلثين من مجموع الساكنة السجنية.







