يبدو أن الخلافات داخل الزاوية القادرية البودشيشية بدأت تتجه نحو الحسم. ففي الوقت الذي سبق أن تم ترويج بلاغ يعلن عن إلغاء احتفالات الطريقة القادرية البودشيشية بذكرى المولد النبوي بمقر الزاوية في مداغ، ترأس معاذ القادري بودشيش نجل الشيخ جمال، الاحتفالات بحضور عدد من المريدين من المغرب وخارج.
ترؤس هذه الاحتفالات جاء بعيد حضور معاذ لحفل إحياء الملك محمد السادس لذكرى المولد النبوي في الرباط، وهو ما اعتبر إشارة بكونه بات الأقرب إلى المشيخة، أو ربما المخاطب الرسمي بالنسبة للدولة داخل الزاوية.
في الأثناء، توارى منير القادري بودشيش عن الأنظار، ولم يحضر احتفالات الزاوية بالمولد النبوي، في موقف لا يؤشر فقط على استمرار الخلاف، بل قد يحيل أيضا على أنه بات مقتنعا بكون مشيخة الزاوية أصبحت محسومة لشقيقه معاد.
وبعد سلسلة من البلاغات المتناقضة حول الجدل الذي تفجر بين الأخوين منير ومعاد مباشرة بعد وفاة والدهما الشيخ جمال، هدأت الأمور خلال الأيام الأخيرة، فيما أكدت مصادر عليمة بأن اتصالات مكثفة جرت من أجل حسم الخلاف على أساس أن يلتزم منير بما دفع فيه من كونه سيتخلى عن المشيخة.
ورغم ذلك لا يبدو أن الوضع قد هدأ بين المريدين، الذين لم يتردد بعضهم في انتقاد “احتفالات مداغ” وحتى التشكيك في انتماءات بعض المدعويين للزاوية، في مشهد يؤكد بأن الخلاف بين تياري معاذ ومنير لم يحسم على الأقل في صفوف المريدين والأتباع.







