حذرت جمعيات المجتمع المدني بمدينة سيدي سليمان من “تصاعد ظاهرة التشهير”، محذرة من استغلالها كأداة لتصفية الحسابات السياسية والشخصية، وهو ما يهدد – بحسبها – كرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية، ويضع السلطات الأمنية والقضائية أمام مسؤولية مباشرة في حماية الأفراد والمجتمع من هذه الاعتداءات المعنوية.
وتوقف بيان صادر عن هذه الجمعيات عند حالة حنان الناصيري، رئيسة مصلحة بجماعة سيدي سليمان وفاعلة جمعوية ونقابية، التي تتعرض – بحسب الجمعيات – لحملة تشهير ممنهجة يقف خلفها منتخبون وأطراف تسعى، وفق نص البيان، إلى تكريس مناخ التردي داخل الجماعة واستمرار التحكم في دواليبها على حساب الموظفين والساكنة. واعتبر البيان أن الصمت الرسمي أمام هذه الحملات غير مبرر ويشجع على مزيد من الانتهاكات.
وأكدت الجمعيات الموقعة تضامنها المطلق مع جميع ضحايا التشهير، وفي مقدمتهم النساء اللواتي يتعرضن للاعتداء على أعراضهن، مشددة على أن هذه الممارسات لا تقتصر على الأفراد المستهدفين بل تنعكس على المجتمع ككل من خلال نشر أجواء الخوف والرعب وتقييد حرية التعبير والمشاركة في الشأن العام.
ودعا البيان السلطات الإقليمية والأمنية والقضائية إلى تحمل كامل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات قانونية ضد من يقفون وراء حملات التشهير ومن يساهمون في تغذيتها عبر القنوات والصفحات والمواقع الإلكترونية. كما شدد على ضرورة فتح تحقيقات عاجلة لكشف الجهات المتورطة ووضع آليات فعالة تحول دون تكرار هذه الممارسات التي وصفها بـ”الخطر الداهم على كرامة المواطنين”.
وأشارت الجمعيات إلى استعدادها لخوض خطوات نضالية وترافعية من أجل محاصرة الظاهرة، داعية المجتمع المدني والهيئات الحقوقية إلى الانخراط الفعلي في حملة مواجهة التشهير باعتباره “سيفاً مسلطاً على الجميع”.







