أثارت نتائج الحركة الإقليمية لهيئة التدريس بإنزكان آيت ملول، التي جرى الإعلان عنها مساء السبت 6 شتنبر 2025، غضبا واسعا في صفوف نساء ورجال التعليم، بعد أن وُصفت النتائج بـ”الهزيلة” و”شبه المنعدمة”، في وقت يؤكد فيه المعنيون أن عددا من المؤسسات التعليمية بالإقليم تعرف خصاصا واضحا، مقابل مؤسسات أخرى تعاني فائضا في الأطر التربوية. وضعٌ وصفه فاعلون نقابيون بأنه ينذر بموجة جديدة من التكليفات العشوائية، التي من شأنها أن تزيد من تأزيم الوضع النفسي والاجتماعي للشغيلة التعليمية بالإقليم.
وبحسب مصادر مهنية محلية، فإن الاستياء من تدبير الحركة الإقليمية لا يقتصر فقط على ضعف عدد المناصب المعلن عنها، بل يتعداه إلى ما يعتبره أساتذة وأستاذات “تجاهلا متكررا” لمطالب الاستقرار المهني والاجتماعي، خاصة مع بداية موسم دراسي يُفترض أن ينطلق في ظروف أكثر استقرارا، بعد سنوات من الجدل حول سوء توزيع الموارد البشرية.
التوتر النقابي انفجر مباشرة عقب الإعلان عن النتائج، حيث أصدر التنسيق الثنائي بين الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) والنقابة الوطنية للتعليم (المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) بيانا شديد اللهجة، عبّر فيه عن “رفض قاطع” لما أسماه “النتائج المهزلة”، محملا المدير الإقليمي المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بـ”الفشل الذريع في تدبير الحركة”. كما دعا الإطاران النقابيان كافة المتضررين إلى تقديم طعونهم الإدارية، وحثّا الشغيلة على الاستعداد لأشكال احتجاجية تصعيدية في حال لم يتم التفاعل الجدي مع هذه المطالب.
ويُخشى أن تفتح هذه التطورات الباب أمام احتقان اجتماعي جديد في قطاع التعليم بإنزكان آيت ملول، خاصة وأن التنسيق النقابي الثنائي سبق أن حذّر من “التدبير الأحادي والانفرادي” للدخول المدرسي، ملوّحا بخوض معارك نضالية ميدانية إذا استمر ما وصفه بـ”العبث” في تسيير ملف الموارد البشرية. وضع يضع المديرية الإقليمية أمام اختبار صعب لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتفادي انفجار الوضع في موسم دراسي يراهن عليه كثيرون لاستعادة الثقة المفقودة بين الشغيلة التعليمية والإدارة.







