تعيش مدينة ابن جرير على وقع تزايد الشكايات من الوضع الصحي المتردي داخل المستشفى الإقليمي بالرحامنة، حيث يصف مواطنون ظروف الاستقبال والعلاج بأنها “غير إنسانية”، وسط غياب التجهيزات الأساسية والخصاص الكبير في الأطر الطبية والتمريضية. وضع جعل المستشفى، بحسب شهادات محلية، يتحول من مؤسسة عمومية يفترض أن تضمن الحق في العلاج إلى فضاء يضاعف معاناة المرضى وأسرهم.
وفي خضم هذه الانتقادات، خرج المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان ببيان استنكاري عبّر فيه عن “قلق بالغ واستياء عميق” مما سماه “الوضع الكارثي والمتردي” الذي يعيشه المستشفى الإقليمي بالرحامنة. وأشار المرصد إلى أن غياب الأجهزة الطبية الحديثة والنقص الحاد في الموارد البشرية وتواضع الخدمات الاستعجالية صارت مظاهر يومية لمرفق يعاني من تراكم الإهمال والتقصير.
واعتبر المصدر ذاته أن ما يجري بالمستشفى لا يمتّ بصلة إلى مفهوم الصحة العمومية، بل يعكس، على حد تعبيره، سياسة غير معلنة تدفع المواطنين نحو المصحات الخاصة كخيار قسري لمن يملك القدرة المادية. وحمّل المسؤولية المباشرة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ولمندوبية الصحة بالإقليم، مطالباً بفتح تحقيق عاجل، وتزويد المستشفى بالتجهيزات الضرورية، وتوفير الأطباء في مختلف التخصصات، مع تحسين ظروف عمل الطاقم الصحي ووضع حد لما وصفه بـ”الفوضى وسوء التدبير”.
وحذّر المرصد من أن صبر المواطنين قد نفد، مذكّراً بأن الحق في الصحة مكفول دستورياً، وأنه سيواصل تتبّع الملف وفضح التجاوزات واتخاذ الخطوات القانونية والحقوقية اللازمة في حال لم يتم تدارك الوضع سريعاً.







