قررت حكومة أخنوش، بعد اجتماع رسمي، رمي جميع الالتزامات المالية العالقة بقطاع التعليم في ملعب الحكومة المقبلة، في خطوة قد تُمهد لحراك جديد يُربك الموسم الدراسي.
وأغلقت الحكومة، عبر وزارتي التربية الوطنية والمالية، الباب في وجه أي إمكانية لتفعيل باقي الالتزامات ، بعد اجتماع تقني مع مسؤولي الأكاديميات ناقش أهم المطالب وتكلفتها المالية.
ويتعلق الأمر، حسب مصادر مطلعة لموقع “نيشان”، بالمطالب ذات الكلفة المالية المتراكمة، بعد أن أشهرَت وزارة المالية “الفيتو” في وجه أي ضغط جديد على الميزانية، تزامنًا مع اقتراب موعد الانتخابات. وقالت المصادر ذاتها إن الرقم المالي المقترح الذي تم عرضه على مسؤولي الوزارة كان كبيرًا، وتم التعامل معه بردّ جاهز: الرفض.
وأوضحت المصادر نفسها أن قرار وزارة المالية ينسجم مع الأجندة التي جاء من أجلها الوزير سعد برادة، والتي تقوم على “دحرجة” ما تبقى من المطالب وجرجرتها زمنيًا، خصوصًا بعد أن نجح في تطويع النقابات التي صارت، حسب نفس المصادر، تخرج بـ”سلة فارغة” بعد كل لقاء. وهو ما عبّرت عنه بشكل صريح البلاغات الأخيرة الصادرة عنها، والتي عكست عجزها عن الضغط أو إلزام الوزارة بتنفيذ الاتفاق كاملاً أو الحسم في النقاط الخلافية.
وأضافت المصادر أن وضع النقابات أصبح أكثر حرجًا، خصوصًا بعد الإطاحة بالكاتب العام السابق يونس السحيمي، نتيجة انقلاب في منهجية التعامل مع الاتفاق الموقع. إذ استعمل الوزير برادة المفتش العام لإفراغ الاجتماعات من أي التزام صريح، بعد أن وضع على رأسه “قبعة” الكاتب العام بالنيابة.
كما أكدت المصادر نفسها أن بعض النقابات التعليمية أصبحت عاجزة فعليًا عن التصعيد، إما بسبب اعتبارات سياسية ناتجة عن إملاءات حزبية، أو لأنها استفادت من خدمات “تحت الطاولة”، أو كانت شريكة في “طبخات” أوصلت الاتفاق إلى الباب المسدود.
وحذرت المصادر من أن الأسلوب الذي ينتهجه الوزير برادة قد يتسبب في موسم دراسي كارثي، بعد تجميد وفرملة عدد من الالتزامات المالية المتراكمة لفائدة العاملين في قطاع التعليم، وهو ما قد يُعيد التنسيقيات إلى الشارع في أقرب محطة.







