وجه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بخصوص تصريحات صادرة عن مديرية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بطنجة، والتي أثارت جدلاً واسعًا بشأن وجود تمييز داخل المدرسة العمومية في سياق تجربة “مدارس الريادة”.
التصريحات التي بثت عبر قناة تلفزيونية وطنية، أكدت أن “تلميذًا من مؤسسة الريادة مستواه أفضل من 80 تلميذًا في مؤسسة غير معنية بالريادة”، وهو ما وصفه حموني في مراسلته بأنه تصريح “غريب وخطير”، لا يستند إلى معايير علمية دقيقة، ويكرس صورة سلبية عن المدرسة العمومية، مما يهدد الثقة المجتمعية فيها ويعمق الفوارق التعليمية بين التلاميذ المغاربة.
النائب البرلماني اعتبر أن ما جاء على لسان المسؤولة الرسمية يُعد إقرارًا واضحًا بأن تجريب نظام “مدارس الريادة” على مؤسسات تعليمية محددة دون غيرها، يُحدث تمييزًا فعليًا ويضرب في العمق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، الذي يُعد من المرتكزات الدستورية للمغرب. كما أشار إلى أن مثل هذه التصريحات الرسمية تعكس غياب تواصل حكومي واضح حول أهداف التجربة وتقييمها، وتُكرس الشعور بالإقصاء لدى آلاف التلاميذ وأسرهم.
وفي هذا السياق، طالب حموني الوزير بتقديم تفسير رسمي لهذا التصريح والتصريحات المشابهة له، كما تساءل عن التقييم العلمي الموضوعي للحصيلة البيداغوجية لمؤسسات الريادة، داعيًا إلى الكشف عن المعايير المعتمدة في هذا التقييم، ومدى قابلية هذه التجربة للتعميم على كافة المدارس العمومية في حال ثبتت نجاعتها.
كما شدد على ضرورة اتخاذ تدابير مستعجلة من أجل الحد من الفوارق التعليمية بين المتعلمين وضمان استفادتهم جميعًا من نفس شروط التعلم، داعيًا إلى رؤية مندمجة لإصلاح المنظومة التعليمية تقوم على العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص، بدل خلق نماذج منفصلة تعمق التفاوتات داخل القطاع العمومي نفسه.







