عبّرت الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة عن قلقها واستغرابها من الصمت الحكومي إزاء التوقف غير المبرر للدعم المالي المخصص من صندوق التماسك الاجتماعي، وهو القرار الذي ترك آثارًا سلبية بالغة على الميدان الاجتماعي والإنساني. حيث حُرم أكثر من 30 ألف طفل في وضعية إعاقة من خدمات التمدرس والتأهيل، فيما وجد أكثر من 9 آلاف عامل وعاملة اجتماعيين أنفسهم دون دخل بعد انقطاع أجورهم، مما يهدد أسرهم بأوضاع اجتماعية قاسية.
ويأتي هذا التوقف مخالفًا للبرنامج الحكومي الذي التزم بتخصيص 500 مليون درهم سنويًا لدعم الجمعيات، كما يتعارض مع مقتضيات الفصل 34 من الدستور الذي ينص على ضرورة وضع سياسات عمومية دامجة تضمن الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة.
وقال البيان أن الملك محمد السادس، قد أولى منذ توليه العرش اهتمامًا خاصًا بهذه الفئة، معتبراً إدماجهم ورعايتهم من الأوراش الوطنية الكبرى. وقد أكد في خطاباته على ضرورة توفير ظروف التمدرس والتأهيل والحماية الاجتماعية، وصون كرامتهم، ما يجعل التقاعس الحكومي عن معالجة هذا الملف يتناقض مع الرؤية الملكية والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وكانت الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين قد راسلت الوزارات المعنية سابقًا، مطالبة بإيجاد حل عاجل لمعالجة هذه الأزمة.
وفي بيانها، طالبت الجمعيات باستئناف فوري لصرف الدعم المالي الموجه للجمعيات لضمان استمرار تقديم الخدمات للأطفال في وضعية إعاقة، ووضع آلية شفافة ومستدامة لإدارة صندوق التماسك الاجتماعي بالتشاور الحقيقي مع الفاعلين الميدانيين مع تفعيل قنوات تواصل رسمية ومنتظمة مع الأسر والجمعيات لتوضيح القرارات والآجال والإجراءات المعتمدة.
وحذرت الجمعيات من أن استمرار هذا الوضع سيهدد حق آلاف الأطفال في التعليم ويزيد من هشاشة أسرهم، مؤكدة أن الحكومة تتحمل مسؤولية تاريخية في تصحيح هذا الخلل وضمان استمرارية الدعم، بما يخدم العدالة الاجتماعية والإنصاف.







