أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، خلال مراسم التوقيع على مشروع استيطاني جديد في الضفة الغربية، أن حكومته “ستفي بوعدها بألا تكون هناك دولة فلسطينية”، مؤكداً أن “هذا المكان لنا”، في إشارة إلى الضفة الغربية المحتلة.
وخلال حفل أقيم في مستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس، قال نتنياهو: “سنحمي تراثنا وأرضنا وأمننا، وسنضاعف عدد سكان المدينة”، مضيفاً أن الجبهة الشرقية لإسرائيل “ليست معاليه أدوميم، بل غور الأردن”.
ووقع نتنياهو اتفاقًا للمضي قدماً في تنفيذ مشروع التوسع الاستيطاني في المنطقة المعروفة باسم “E1″، وهي منطقة استراتيجية ومثيرة للجدل تمتد على مساحة 12 كيلومترًا مربعًا شرق القدس، وتربط المدينة بمستوطنة معاليه أدوميم.
الرئاسة الفلسطينية ترد: لا سلام دون دولة فلسطينية
في المقابل، ردت الرئاسة الفلسطينية على تصريحات نتنياهو، حيث أكد المتحدث الرسمي باسمها، نبيل أبو ردينة، أن “الدولة الفلسطينية قائمة لا محالة”، مشدداً على أن “لا سلام ولا أمن دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية”.
وقال أبو ردينة إن “149 دولة عضوًا في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطين، والاعترافات الدولية لا تزال تتوالى”، معتبراً أن هذا يؤكد أن “تجسيد دولتنا لا يحتاج إذناً من أحد”.
وأضاف أن “الاستيطان غير شرعي ومرفوض وفق القانون الدولي، وخاصة القرار الأممي رقم 2334″، متهماً حكومة نتنياهو بدفع المنطقة إلى حافة الهاوية.
من جانبه، قال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، إن الدولة الفلسطينية قادمة “بحتمية انتصار الشعوب المقهورة”، مضيفاً في تدوينة على منصة “إكس” أن “إجراءات الاحتلال لن تمنع الشعب الفلسطيني من الوصول إلى أهدافه الوطنية المشروعة”.
إدانات وتحذيرات دولية
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد حذّر سابقًا من أن البناء في منطقة “E1” سيقضي على فرص تطبيق حل الدولتين، الذي يمثل المسار الأمثل لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وتعتبر معظم دول العالم، بما فيها بريطانيا وفرنسا، المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وكانت لندن وباريس قد أعلنتا عزمهما الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، إذا لم توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار في حرب غزة المستمرة منذ أكتوبر 2023.







